أردوغان: الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح لإبادة الفلسطينيين
جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، انتقاداته الحادة للمنظومة الدولية التي عجزت عن وقف المأساة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن تصاعد الحروب والاضطرابات العالمية يستدعي تأسيس نظام عالمي جديد أكثر عدلًا وإنصافًا.
وقال أردوغان بحسب وكالة "الأناضول"، في كلمته إن الحروب والاشتباكات وعدم المساواة التي تجتاح العالم جعلت من الضروري إقامة نظام عالمي جديد"، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية الحالية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لم تعد قادرة على أداء دورها في حماية الأمن والسلم الدوليين، بعدما فشلت في وقف "المذبحة الجارية في غزة".
انتقادات لاذعة لعجز المؤسسات الدولية
ووصف الرئيس التركي أداء المنظمات الدولية بـ"المخزي"، مؤكدًا أن تلك المؤسسات التي أنشئت لضمان الاستقرار العالمي وقفت عاجزة عن وقف نزيف الدم الفلسطيني أو ردع الاحتلال الإسرائيلي عن ممارساته، قائلًا: "المنظمات المسؤولة عن تحقيق الأمن والاستقرار العالمي لم تتخذ خطوة واحدة لوقف المجازر في غزة".
وأشار أردوغان إلى أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن العالم يعيش خللًا عميقًا في منظومة العدالة الدولية، حيث تُرتكب الجرائم أمام أعين العالم دون محاسبة، مما يعزز الحاجة إلى إصلاح جذري في النظام العالمي القائم.
اتهامات مباشرة للاحتلال باستخدام "التجويع" كسلاح حرب
وفي أقوى تصريحاته، اتهم أردوغان الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب ممنهجة ضد المدنيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال "دمرت المباني والمدارس والمستشفيات بشكل متعمد، وتستخدم التجويع كسلاح مميت ضد الشعب الفلسطيني".
ووصف الرئيس التركي سياسة الحصار والتجويع بأنها “جريمة ضد الإنسانية”، مؤكدًا أن حرمان المدنيين من الغذاء والدواء يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
اغتيال الصحفيين... محاولة لإسكات الحقيقة
كما سلّط أردوغان الضوء على ما وصفه بـ"الاستهداف المنهجي للإعلاميين"، مشيرًا إلى أن أكثر من 270 صحفيًا قُتلوا أثناء تغطيتهم لأحداث غزة.
وقال الرئيس التركي إن هذه الأرقام تكشف نية واضحة لإخفاء الحقائق عن الرأي العام العالمي، معتبرًا أن "اغتيال الصحفيين هو اغتيال للحقيقة نفسها".
وأكد أن تركيا لن تصمت أمام محاولات طمس الجرائم بحق الفلسطينيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى حماية الصحافة الحرة ودعم المراسلين العاملين في مناطق النزاع.
تركيا تتمسك بحل الدولتين
وفي ختام تصريحاته، شدد أردوغان على ثبات الموقف التركي تجاه القضية الفلسطينية، قائلاً: "لن نترك إخواننا الفلسطينيين وحدهم، وسنواصل الدفاع عن حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم".
وأكد أن أنقرة ستظل صوتًا للعدالة والإنسانية في وجه الظلم، داعيًا إلى تحرك دولي فاعل لإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.