ولاء السلامين: أكثر من 200 هجوم وانتهاكات متواصلة في الضفة الغربية|فيديو
قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة “القاهرة الإخبارية” في رام الله، إن هناك تصاعد خطير في وتيرة الاعتداءات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يُعد موسمًا تراثيًا ورمزًا للصمود الفلسطيني، وأكدت أن أكثر من 200 اعتداء تم تسجيلها منذ بداية الموسم، ما يعكس حجم التصعيد المنظم الذي يستهدف المزارعين وممتلكاتهم في القرى الفلسطينية.
هجمات منظمة تطال القرى الفلسطينية
أوضحت السلامين، أن ميليشيات المستوطنين شنت خلال الأيام الأخيرة هجمات عنيفة على عدد من القرى الفلسطينية، أبرزها قريتا بيين وجبرود شمال رام الله، حيث أقدم المستوطنون على حرق المركبات وتكسيرها والاعتداء على المواطنين في أثناء تواجدهم في أراضيهم الزراعية. وأضافت أن الأهالي تصدوا لتلك الهجمات بكل ما يملكون، رغم قلة الإمكانات، في محاولة لحماية أراضيهم التي تعد مصدر رزقهم الأساسي.
وبيّنت المراسلة أن هذه الاعتداءات ليست حوادث فردية، بل تأتي في إطار سلسلة هجمات متصاعدة تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية، في ظل صمت دُوَليّ وتجاهل واضح من قبل سلطات الاحتلال، التي غالبًا ما توفر الحماية للمستوطنين في أثناء تنفيذهم الاعتداءات.
تصعيد في مناطق قطف الزيتون وسقوط شهيد في سلواد
وأكدت ولاء السلامين، أن المستوطنين يكثفون هجماتهم في مناطق قطف الزيتون، في محاولة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم. وأشارت إلى أن بلدة سنجل شمال رام الله شهدت اعتداءات متكررة على المزارعين، تخللتها عمليات تخريب للمحاصيل وإتلاف للأشجار.
وفي بلدة سلواد المجاورة، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وأسفرت المواجهات عن استشهاد الطفل الفلسطيني يمن حامد (15 عامًا)، بعد إصابته برصاصة قاتلة أطلقتها قوات الاحتلال.
منع الإسعاف وتشييع الشهيد وسط غضب شعبي
وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال منعت مركبات الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى الطفل المصاب فورًا، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية وفقدانه للحياة بعد ساعات من إصابته، وتم تشييع جثمان الشهيد في بلدته سلواد وَسَط أجواء من الحزن والغضب الشعبي، حيث ردد المشيعون هتافات منددة بسياسات الاحتلال ومطالبة المجتمع الدُّوَليّ بالتدخل لوقف جرائم القتل المتكررة بحق الأطفال والمدنيين.
وشددت السلامين على أن ما جرى في سلواد يظهر حجم التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الفلسطينيين، الذي يشمل القتل الميداني والاعتداء على الممتلكات والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.
سياسة تصعيد ممنهجة واستهداف للمدنيين
واختتمت مراسلة "القاهرة الإخبارية" تقريرها بالتأكيد على أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة تصعيد إسرائيلية ممنهجة تستهدف الضغط على الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم الزراعية، خصوصًا خلال موسم الزيتون الذي يحمل رمزية وطنية كبيرة.
كما أشارت إلى أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المحاسبة يشجع المستوطنين على مواصلة اعتداءاتهم اليومية بحق المزارعين والمدنيين، محذّرة من أن الأوضاع في الضفة الغربية تتجه نحو مزيد من التوتر والعنف ما لم يتم وضع حد لهذه السياسات العدوانية.