بأكثر من مليار دولار.. مصر تفتتح أكبر متحف لحضارة واحدة في العالم
تستعد مصر، غدا السبت، لاستقبال قادة وزعماء العالم في حدث ثقافي استثنائي، حيث تُقيم الحكومة حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، أضخم متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، بتكلفة تجاوزت المليار دولار أمريكي.
وذكرت شبكة CBS الأمريكية أن المتحف المصري الكبير يمثل معجزة معمارية وثقافية تمتد جذورها إلى أكثر من 7000 عام من التاريخ المصري، من عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية العصرين اليوناني والروماني عام 400 ميلادي.
من نصف مليار إلى أكثر من مليار دولار
وأشار التقرير إلى أن التكلفة الأولية للمشروع كانت تُقدر بنحو 500 مليون دولار، إلا أن حجم الإنجاز واتساع نطاق العمل رفع التكلفة إلى أكثر من ضعف الرقم، ليتحول المشروع إلى صرح عالمي تم تمويله عبر موارد مصرية وشراكات دولية.
المسلة المعلقة.. تحفة فريدة في العالم
ويُعد مدخل المتحف تحفة فريدة في حد ذاته، حيث تتصدره المسلة المعلقة التي يبلغ ارتفاعها 53 قدمًا وعمرها 3500 عام، وهي الأولى من نوعها في العالم، إذ تم تعليقها فوق مبنى حديث بأرضية زجاجية تتيح للزوار مشاهدة نقوشها القديمة من زاوية مبتكرة وغير مسبوقة.
وخلف المسلة، يصعد الزائر الدرج العظيم المكون من 108 درجات على امتداد ستة طوابق، تتوزع على جانبيه تماثيل ضخمة لملوك مصر القديمة، تقود نحو قاعات العرض الرئيسية التي تضاهي كبرى المتاحف العالمية من حيث الحجم والتقنيات.
وأوضحت الشبكة الأمريكية أن عدد القطع الأثرية المعروضة تضاعف تقريبًا عن التقديرات الأولية، ليصل إلى نحو 100 ألف قطعة أثرية.
وللتوضيح، إذا أمضى الزائر دقيقة واحدة في تأمل كل قطعة، فسيحتاج إلى قرابة 70 يومًا متواصلًا بلا نوم لمشاهدة المجموعة كاملة.

ويضم المتحف لأول مرة المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، الفتى الذهبي الذي سحر العالم منذ اكتشاف مقبرته عام 1922، حيث تُعرض مقتنياته جميعها في مكان واحد للمرة الأولى في التاريخ.
أما المدخل الرئيسي فيستقبلك بتمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يبلغ وزنه 83 طنًا، وقد نُقل وسط حراسة مشددة ليُبنى المتحف حوله، ليصبح أحد أهم رموز المتحف الجديد.
ويحتوي المتحف أيضًا على مراكب الملك خوفو، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 4500 عام، والتي استخدمت في رحلته إلى الخلود. وقد استغرق ترميم المركب الأول أكثر من 10 سنوات، بينما تُعرض أعمال ترميم المركب الثاني أمام الزوار مباشرة.
وتعود فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير (The Grand Egyptian Museum) إلى أكثر من ثلاثة عقود، حين خصصت الحكومة المصرية 117 فدانًا لإقامته عام 1992 بالقرب من أهرامات الجيزة.
وفي عام 2003، فازت شركة هينيجان بنج الأيرلندية بالمسابقة العالمية لتصميم المتحف، من بين أكثر من 2200 تصميم من 103 دول، ليبدأ بعدها العمل في مشروع يُعد من أعظم الإنجازات الثقافية في القرن الحادي والعشرين.