رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تصريحات حواس.. جدل حول ميزانية المتحف المصري الكبير وخبير يرد بالأرقام

تكلفة المتحف المصري
تكلفة المتحف المصري الكبير

أثارت تصريحات عالم الآثار زاهي حواس حول تكلفة إنشاء المتحف المصري الكبير والعائد من وراءه جدلًا  بشأن دقتها، إذ اعتبرها خبراء اقتصاديون مبالغًا فيها وتتعارض مع البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة ممثلة في هيئة المتحف الكبير، ويأتي هذا الجدل في الوقت الذي يترقب فيه العالم افتتاح أكبر صرح حضاري في الشرق الأوسط بجوار الأهرامات في احتفالية ضخمة غدًا السبت بحضور عدد كبير من رؤساء الدول وكبار الشخصيات.

تكلفة المتحف المصري الكبير

تعود حالة الجدل إلي تصريحات تليفزيونية أدلي بها زاهي حواس أمس الخميس، قدر خلالها تكلفة إنشاء المتحف بنحو 2 مليار دولار، مؤكدًا أن المشروع سيسترد هذه التكلفة خلال عامين فقط بفضل انتعاش السياحة، وأضاف: "ومن بعد 4 نوفمبر سنشهد طوابير أمام المتحف".

ورد الخبير الاقتصادي مصطفى عادل على تصريحات حواس، مؤكدًا أن الرقم المعلن غير دقيق ويتعارض مع الحقائق الرسمية: "دكتور زاهي حواس يتسبب في خطأ جسيم في نص سطر، معالي الوزير وعالم الآثارما ذكرتموه لا يتوافق مع الواقع"، وأوضح عادل أن التكلفة الرسمية للمتحف تبلغ 1.3 مليار دولار شاملة القروض والهبات والدعم الحكومي، مشيرًا إلى أن حواس بالغ بمبلغ 700 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 35 مليار جنيه، وهو فارق ضخم عن الأرقام الرسمية.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن تقدير حواس لفترة استرداد التكلفة "غير واقعي"، موضحًا أنه بحسب توقعات التشغيل الفعلية، لا يمكن تغطية هذا الفرق إلا ببيع نحو 175 مليون تذكرة إضافية فوق المتوقع، وهو رقم من المستحيل تحقيقه، وأكد أن مثل هذه التصريحات قد تؤثر سلبًا على سمعة الدولة أمام المجتمع الدولي وتضع المشروع في موقف حرج.

واختتم عادل حديثه بالتأكيد على أن مشروع المتحف المصري الكبير يمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد يدر عوائد كبيرة، لكنه شدد على ضرورة الالتزام بالأرقام الرسمية والمعايير الاقتصادية الدقيقة للحفاظ على مصداقية المشروع أمام العالم، وضمان جذب الاستثمارات الدولية والثقة في الاقتصاد المصري.

استعرض الخبير الاقتصادي تفاصيل التمويل الدولي للمتحف المصري الكبير، موضحًا أن المشروع تم تمويله من خلال قرضين ميسّرين من الحكومة اليابانية يغطيان نحو 65% إلى 70% من إجمالي التكلفة (حوالي 800 مليون دولار)، إلى جانب 500 مليون دولار بتمويل مباشر من الحكومة المصرية تشمل المرافق والأراضي.

وأشار إلى أن القرضين اليابانيين يتمتعان بفوائد منخفضة للغاية، حيث بلغت فائدة القرض الأول الموقّع عام 2006 نحو 0.1% سنويًا فقط، بينما بلغت فائدة القرض الثاني عام 2016 نحو 1.4% سنويًا، مع فترة سماح تصل إلى 10 سنوات ومدة سداد تتراوح بين 30 و40 سنة.

وأضاف أن إجمالي الفوائد المتوقعة على القرضين لا يتجاوز 150 مليون دولار طوال فترة السداد، وهو ما يجعل المشروع من أرخص المشروعات تمويلًا في تاريخ مصر الحديث.

المتحف يسترد تكلفته خلال 10 سنوات

وأكد عادل أن التقديرات الواقعية تشير إلى أن المتحف المصري الكبير قادر على استرداد تكلفته بالكامل خلال أول 7 إلى 10 سنوات من التشغيل، حتى في ظل سيناريو تشغيل “اعتيادي” دون ابتكار أو توسعات كبيرة.

وقال إن الإيرادات المتوقعة من التذاكر والخدمات والسياحة غير المباشرة تفوق بكثير أقساط القروض السنوية، ما يجعل المتحف مشروعًا مستدامًا ذاتي التمويل على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء