أفضل التمارين الرياضية لتقليل خطر الإصابة بالخرف
الخرف واحد من أكثر الأمراض التي تثير القلق مع التقدم في العمر، إذ يؤثر بشكل مباشر على الذاكرة واللغة والمنطق والتنسيق والسلوك. وتشير الإحصاءات إلى أنّ ما بين 5 إلى 8% من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً يعانون من أشكال مختلفة من الخرف، بينما يُتوقع أن تصل النسبة إلى نصف عدد السكان ممن هم فوق الخامسة والثمانين.
التمارين الهوائية وتأثيرها على الدماغ
وفقاً لما ذكره موقع "توداي" الذي تبثه شبكة "إن بي سي" الأميركية، أوضحت أبحاث حديثة أنّ تمارين الكارديو (التمارين الهوائية) تُعد أفضل الوسائل لتقليل خطر الإصابة بالخرف، فقد أظهرت النتائج أن هذه التمارين ترفع معدل ضربات القلب، مما يساعد على إفراز عوامل نمو عصبية تُحفّز نمو الحُصين (المسؤول عن الذاكرة) وتحسن وظائف قشرة الفص الجبهي المرتبطة بالتفكير المنطقي واتخاذ القرارات.
وأشارت الأبحاث إلى أنّ التمارين الهوائية تخلق ما يُشبه "حماماً من المواد الكيميائية العصبية للدماغ"، وهو ما يساهم في تحسين المزاج والذاكرة على المدى الطويل.
عادات حياتية داعمة لصحة الدماغ
إلى جانب الرياضة، أوصى الخبراء بمجموعة من الممارسات اليومية التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالخرف، ومنها:
النوم الكافي: تشير الدراسات إلى أن النوم أقل من خمس أو ست ساعات يومياً يزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بمن يحصلون على سبع إلى ثماني ساعات من النوم.
التأمل: ممارسة التأمل بانتظام يساعد على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات القلق، وكلاهما من عوامل الخطر المرتبطة بالخرف.
النظام الغذائي الصحي: الاعتماد على الأطعمة الغنية بالدهون الصحية والحبوب الكاملة والخضراوات، مع التقليل من الأطعمة فائقة المعالجة، يعزز من كفاءة الدماغ.
العلاقات الاجتماعية: التواجد وسط العائلة والأصدقاء بشكل منتظم يساهم في تنشيط القدرات العقلية ويُعتبر جزءاً أساسياً من معادلة صحة الدماغ.
خطوات بسيطة للبدء فى التمارين الهوائية
وفقاً للموقع ذاته، فإن ممارسة التمارين الهوائية لا تتطلب بالضرورة معدات رياضية معقدة. يمكن البدء بخطوات بسيطة مثل المشي السريع أثناء التسوق، أو زيادة وقت العمل في الحديقة، أو حتى الرقص في أوقات الفراغ. ومع الاستمرارية، يمكن أن تؤدي هذه الأنشطة إلى فوائد ملموسة على صحة الدماغ.
وتؤكد الأبحاث أنّ أسلوب الحياة الصحي يمكن أن يكون أكثر فعالية مما كان يُعتقد سابقاً في الوقاية من الخرف، فالرياضة المنتظمة، النوم الكافي، النظام الغذائي المتوازن، والحفاظ على الروابط الاجتماعية تمثل أدوات قوية للحد من خطر الإصابة بهذا المرض الذي يُضعف الذاكرة ويؤثر على جودة الحياة.

