رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى وزيري: المتحف المصري الكبير أعظم بناء حضاري ثقافي أثري في العالم|فيديو

الدكتور مصطفى وزيري
الدكتور مصطفى وزيري

قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، إن استعداد مصر لحدث تاريخي عالمي يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو مايمثل أعظم بناء مؤسسي ثقافي وحضاري وسياحي في العالم أجمع، إذ يقع في موقع استراتيجي فريد عند امتداد جبانة منف الأثرية، التي تمتد من أبو رواش شمالًا وحتى اللِيش جنوبًا، مما يربط بين عظمة الماضي المصري القديم وروح الحداثة المعمارية المعاصرة.

 المشروع من أضخم المشاريع الحضارية في القرن الحادي والعشرين

وأضاف وزيري، خلال مداخلة هاتفية، عبر فضائية اكسترا نيوز، إن المشروع يعد من أضخم المشاريع الحضارية والثقافية في القرن الحادي والعشرين، ففكرة الدولة المصرية كانت واضحة منذ البداية، أن نربط بين أقدم بناء حجري في التاريخ وهو الهرم، وأحدث صرح ثقافي في العصر الحديث وهو المتحف المصري الكبير، عبر ممشى سياحي لا يتجاوز الكيلومتر والنصف، يمكن للزائر أن يقطعه سيرًا أو بواسطة سيارات الجولف، في تجربة تجمع بين عبق التاريخ وروح الحاضر.

وأوضح، أن المتحف سيشهد للمرة الأولى عرض مراكب الملك خوفو في شكلها الكامل، بعد أن تم نقل المركب الثانية من حفرتها جنوب الهرم، ليتم ترميمها في ورشات خاصة داخل المتحف، في تجربة فريدة من نوعها تسمح للزائرين بمشاهدة المرممين أثناء عملهم في عمليات الترميم الحي المباشر، وهذه التجربة غير مسبوقة في العالم، فهي لا تكتفي بعرض الأثر، بل تقدم تجربة تفاعلية تعليمية تُظهر للزائر مراحل الحفاظ على التراث، مؤكدًا أن الافتتاح سيغير خريطة السياحة في مصر بالكامل، إذ سيضيف يومًا جديدًا على الأقل إلى برنامج السائح في القاهرة، ففي السابق، كانت جولة السائح تقتصر على زيارة الأهرامات وسقارة والقلعة والمتحف المصري بالتحرير، أما الآن فالمتحف الكبير سيصبح محورًا جديدًا للزيارة، لما يقدمه من خدمات متكاملة تشمل المطاعم والمقاهي ومتحف الطفل ومنطقة للهدايا التذكارية، في إطار تجربة سياحية متكاملة تجعل الزائر يقضي ساعات طويلة داخل المتحف".

 المصريين أثبتوا كفاءة استثنائية في التعامل مع القطع الأثرية 

وأكد المصريين أثبتوا كفاءة استثنائية في التعامل مع القطع الأثرية الفريدة، وعلى رأسها مقتنيات الملك توت عنخ آمون، فمنذ وضع حجر الأساس عام 2005، أُنشئت أكبر معامل ترميم في الشرق الأوسط داخل المتحف المصري الكبير، لتستقبل مختلف أنواع الآثار من أحجار ومعادن وأخشاب وأقمشة، وكان للمُرمم المصري الدور الأبرز في حفظ هذه الكنوز، باستخدام أحدث تقنيات الحفظ والصيانة العالمية.

وأشار إلى أن هناك العديد من القطع التي لم تُرمم منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922، وخضعت في السنوات الأخيرة لعمليات ترميم دقيقة، أعادت إليها بريقها الأصلي، إلى جانب نقل المسلة المعلقة من صان الحجر بمحافظة الشرقية بعد ترميمها، لتقف اليوم شامخة في مدخل المتحف كرمز لعظمة التاريخ المصري القديم.

 طريق إنجاز المتحف لم يكن مفروش بالورود

وتابع، لم يكن طريق إنجاز المتحف مفروشًا بالورود، فالمشروع واجه سلسلة من التحديات الكبرى، بدءًا من توقف العمل عام 2011 عقب الأحداث السياسية، حيث لم يكن قد اكتمل سوى 17% من الإنشاءات، مرورًا بجائحة كورونا التي عطلت سير العمل لفترات طويلة، وانتهاء بتداعيات الحروب والأزمات العالمية، ورغم كل هذه التحديات، استطاعت الدولة المصرية بفضل إصرارها وعزيمة العاملين فيها أن تتحدى الصعاب وتستكمل هذا الصرح العملاق، الذي سيبهر العالم بما يحتويه من كنوز لا تُقدر بثمن.

ولفت وزير إلى أن الدولة المصرية عملت على إبراز التنوع الثقافي من خلال تنظيم عرض القطع الأثرية في كل مكان متحف وفق رؤيتها المتحفية الخاصة، ففي عام 2017 بدأنا حملة توعية تحت شعار المتحف المصري في التحرير لن يموت، لأننا كنا نؤمن أن كل متحف يحمل رسالة مختلفة، فمتحف التحرير يحتضن التماثيل الملكية الضخمة، والمتحف القومي للحضارة المصرية يضم المومياوات الملكية، بينما المتحف الكبير سيعرض لأول مرة كامل مجموعة توت عنخ آمون المكونة من 5398 قطعة في مكان واحد.

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

 مصر لا تزال تبهر العالم باكتشافاتها الأثرية المتواصلة 

وكشف أن مصر لا تزال تبهر العالم باكتشافاتها الأثرية المتواصلة التي تنفذها البعثات المصرية جنبًا إلى جنب مع أكثر من 250 بعثة أجنبية من 25 دولة، فعلى مدار السنوات الأخيرة، أعلنت البعثات المصرية عن اكتشافات فريدة مثل مومياء شبل الأسد، وخبيئة القطط المحنطة، والنمس، ومجموعة الجعارين الذهبية، وغيرها من الكنوز التي ستُعرض للمرة الأولى داخل المتحف المصري الكبير، مما سيجذب أنظار الباحثين والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.

 المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار

لذا أوكد أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو مركز علمي وثقافي سيعيد مصر إلى صدارة المشهد الحضاري العالمي، ويجعل من أرضها قبلة للباحثين والدارسين والزائرين من كل مكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء