رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير شؤون أمريكية يفجر مفاجأة حول قرار ترامب اختبار الأسلحة النووية| خاص

ترامب
ترامب

أكد الباحث المتخصص في الشؤون الأمريكية، ستيفين صهيوني، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء اختبارات للأسلحة النووية يحمل رسائل متعددة الأبعاد، سياسية وعسكرية، لكنها في المقام الأول رسائل إعلامية وسياسية أكثر منها تهديداً حقيقياً.

وقال صهيوني في تصريحاته لـ"إيجبتك":الرسالة الأساسية من هذا القرار موجهة إلى أعداء الولايات المتحدة التقليديين مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، وذلك لتأكيد جاهزية واشنطن وقدرتها على الدفاع عن مصالحها وأمنها القومي.

ورقة ضغط سياسية

وأوضح إن هذه الخطوة لا تعني الاستعداد لخوض حرب نووية، بل تهدف في الأساس إلى استخدام التجارب كورقة ضغط في المفاوضات الدولية، بحيث تحقق الولايات المتحدة أهدافها السياسية والاستراتيجية دون أي تصعيد مباشر".

وأشار أن القرار الأمريكي يأتي في سياق تاريخي لم يُسجَّل منذ 33 عاماً، حيث لم تُجرَ مثل هذه الاختبارات النووية على هذا النطاق منذ الحرب الباردة، ما يعكس حجم التوتر العالمي الحالي.

ويري الباحث المختص في الشؤون الإمريكية إن العالم اليوم يشهد أعلى مستوى من التوتر منذ نهاية الحرب الباردة، والتحالفات الجديدة بين روسيا، الصين، كوريا الشمالية، إيران، والهند تشكل تحدياً للأمن القومي الأمريكي.

وبحسب الباحث فإن الولايات المتحدة ترى في هذا التقارب تهديداً لمكانتها كقوة عظمى، ولذلك فإن التجارب النووية تهدف لإرسال رسالة واضحة بأن واشنطن ما زالت موجودة وأنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد محتمل.

ضغوط على الصين

وأضاف صهيوني: هذه الاختبارات ليست موجهة لإضعاف الصين أو أي دولة أخرى فعلياً، لأن جميع الأطراف تدرك خطورة استخدام الأسلحة النووية. بل هي خطوة إعلامية وسياسية تهدف لتوجيه ضغوط سياسية مباشرة على هذه الدول في إطار المفاوضات، سواء على صعيد الملفات الاقتصادية، السياسية، أو حتى العسكرية. الولايات المتحدة قد تعرض بعض الملفات في المقابل لتأخذ أخرى، وذلك لتحقيق مصالحها على الساحة الدولية".

وأشار إلى أن التجارب النووية الأمريكية تهدف أيضاً إلى تأكيد التفوق العسكري والقدرة على المناورة الاستراتيجية، لافتا إلي أنه حتى لو تم تنفيذ هذه التجارب، فهي لن تغير موازين القوى، ولن تضعف التحالفات بين روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران. 


وشدد الباحث على أن الأهم بالنسبة لواشنطن هو إرسال رسالة للداخل والخارج بأنها لا تزال القوة العظمى وأن أي تهديد لأمنها القومي سيتم التعامل معه بحزم".

أمريكا والاتفاقات الدولية

وحول وجود إتفاقية دولية تجرم التجارب النووية، أكد خبير الشؤون الأمريكية أن الولايات المتحدة تاريخياً لا تلتزم بالاتفاقيات الدولية، سواء كانت سياسية، اقتصادية، أو إنسانية. لكنها تستخدم قوتها العسكرية والنووية كورقة ضغط استراتيجية، وتعتبر نفسها المتحكمة في مجريات الأمور على المستوى العالمي".

وختم صهيوني تصريحاته لـ "إيجبتك" قائلاً: "الهدف الرئيسي لهذه التجارب هو التأكيد على الهيمنة الأمريكية وإرسال رسائل سياسية وإعلامية، مع تجنب أي تصعيد نووي مباشر، مؤكدا أنها هي خطوة مدروسة، تهدف لاستخدام النفوذ والضغط السياسي، وإظهار القدرة على المناورة في الملفات الاستراتيجية حول العالم، دون الدخول في مواجهة قد تكون كارثية للبشرية".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء