شعبة الجمارك: خطة حكومية لتوحيد نظم المخاطر الجمركية وتطبيق التثمين الآلي قريبًا
في إطار جهود الدولة لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز كفاءة الإجراءات الجمركية، تشهد الفترة الأخيرة تنسيقًا متزايدًا بين وزارتي الاستثمار والمالية لتطوير منظومة الإفراج الجمركي، بما يسهم في تسريع حركة الصادرات والواردات وتقليل تكلفة التداول التجاري، وتأتي هذه التحركات ضمن خطة شاملة تستهدف تحديث البنية الرقمية للجمارك وتبسيط الإجراءات بما يتماشى مع المعايير الدولية.
تطوير منظومة الإفراج الجمركي
وأكد محمد العرجاوي، رئيس شعبة الجمارك ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاجتماع الذي جمع حسن الخطيب، وزير الاستثمار، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، تناول مجموعة من التوصيات المهمة لتطوير منظومة الإفراج الجمركي وتسهيل حركة التجارة، وقد لاقت هذه التوصيات اهتمامًا واسعًا من الوزير.
وأوضح العرجاوي أن المقترحات تضمنت الإسراع في تنفيذ الربط الإلكتروني بين المنافذ الجمركية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية والمالية لتبسيط الإجراءات، إلى جانب متابعة الأداء أسبوعيًا لضمان تحقيق المستهدفات الزمنية والميدانية وتذليل العقبات أمام المستثمرين والمستوردين.
وأضاف أن الوزير أبدى تفهمًا كاملًا للتحديات التي تواجه المجتمع التجاري، مؤكدًا أن تطبيق هذه التوصيات سيساهم في تسريع عمليات الإفراج الجمركي، مما يخفف الأعباء على المستوردين ويعزز انسيابية حركة الصادرات والواردات.
توحيد نظم المخاطر
وأشار العرجاوي إلى أن توحيد نظم المخاطر وتفعيل التثمين والتبنيد الآلي يمثلان محورين أساسيين في تطوير المنظومة الجمركية، لما لهما من دور في رفع كفاءة الأداء وتقليل زمن الإفراج.
وفي السياق ذاته، أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية، خلال الاجتماع، أن الوزارة تتابع عن كثب جميع الخطوات الخاصة بتقليص زمن الإفراج الجمركي، بهدف الوصول إلى معدلات أداء أسرع وأكثر دقة، بما يحقق التوازن بين تسهيل حركة التجارة والحفاظ على الانضباط الرقابي.
تطوير الموانئ المصرية
تأتي هذه الجهود استكمالًا لخطة الحكومة لتطوير الموانئ المصرية وتحويلها إلى مراكز لوجستية متكاملة، في ظل توجه الدولة نحو رقمنة منظومة الجمارك وتطبيق نظام النافذة الواحدة، الذي يهدف إلى توحيد الإجراءات وتقليل زمن الإفراج إلى أقل من ثلاثة أيام في المتوسط. وقد أسهمت هذه الإصلاحات في تحسين ترتيب مصر بمؤشرات التجارة عبر الحدود وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المحلي.