رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطيب مسجد عمرو بن العاص: يجب على كل مصري معاملة السائح بالصورة اللائقة

الشيخ أحمد مسعود
الشيخ أحمد مسعود

قال الشيخ أحمد مسعود، إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص بمحافظة القاهرة، إن الله اختص مصر بخصائص ومزايا ومكانة رفيعة بين الأمم وقال عنها في كتابه (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ).

وأضاف خطيب مسجد عمرو بن العاص، خلال خطبة الجمعة اليوم، أن أرض مصر قامت عليها أعرق الحضارات  وازدهرت العلوم والفنون وخلدت للأجيال آثارا باقية على مر الزمان لتكون شاهدة على عظمة التاريخ المصري وعبقرية الإنسان.

وتابع: لذلك نجد السائح والزائر يأتي إلى بلدنا ليشهد على عظم هذا الوطن وفضله على الإنسانية، فلذلك ينبغي على كل مصري أن يعامل الزائر والسائح بالصورة اللائقة في التعامل تجعله يرجع إلى بلده ليشهد على روعة هذا الدين وسماحته.

وأكد أن أبلغ رد على الصورة السلبية في ذهن الآخرين، يكون بالأمن والصدق في المعاملة وحفاوة الاستقبال ونظافة المكان، ليرجع إلى بلده متحولا شاهدا على روعة ديننا وسماحته.

 

سلامة السائحين واجب ديني ووطني

وقالت وزارة الأوقاف، في نص خطبة الجمعة اليوم، إنّ معاملةُ السائحِ باللُّطفِ وحُسنِ الضيافةِ ليستْ مجرَّدَ سلوكٍ اجتماعيٍّ مُستحبٍّ، بل هي قيمةٌ إيمانيةٌ وخُلُقٌ إسلاميٌّ أصيلٌ يُعبِّرُ عن جوهرِ دينِنا الحنيفِ، فحُسنُ استقبالِ السُّيَّاحِ مَعْلَمٌ من معالمِ "إكرامِ الضيفِ" المأمورِ بها شرعًا، أيًّا كانت ديانةُ هذا السائحِ، أو جنسيتُهُ، حتى يشعرَ الضيفُ أنَّهُ في موطنٍ يُكرِمُهُ ويُقدِّرُهُ، قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ».

وأوضحت وزارة الأوقاف، أن السائحُ مُستأمَنٌ، فيجبُ علينا أن نُؤدِّيَ حقَّهُ منَ الإكرامِ، وتأمينِ الحاجةِ، وتقديمِ العونِ والمساعدةِ، وهذا لا يقتصرُ على الاستقبالِ بابتسامةٍ صادقةٍ، بل يتعدَّاهُ إلى حفظِ حقوقِهِ وممتلكاتِهِ، وإرشادِهِ إلى الخيرِ، وتجنُّبِ كلِّ ما يُسيءُ إليهِ أو يُنغِّصُ عليهِ رحلتَهُ، فقد شدَّدَ دينُنا الحنيفُ على أهميَّةِ إعطاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّهُ، فالسائحُ لهُ حقُّ العبورِ الآمنِ والتعاملِ النزيهِ، ممَّا يعني الابتعادَ عن السلوكياتِ المشينةِ، والتعاملَ الجيِّدَ، فالجنابُ المعظَّمُ عرَّفَ المسلمَ بقولهِ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»، وهذا المبدأُ يَنطبِقُ على كلِّ البشرِ، بمن فيهم الزُّوَّارُ والسُّيَّاحُ، فكيفَ إذا كانوا في ديارِ المسلمينَ ومستأمَنينَ؟

وتابعت :  إنَّ التعاملَ اللائقَ مع السائحِ عبارةٌ عن رسالةٍ دعويَّةٍ صامتةٍ ومؤثِّرةٍ، فكلُّ فردٍ منَّا يُمثِّلُ بسلوكِهِ الحسنِ دينَهُ وبلدَهُ، فعندما يجدُ السائحُ الأمنَ والصدقَ في المعاملةِ، وحفاوةَ الاستقبالِ، ونظافةَ المكانِ، فإنَّ هذه التجربةَ الإيجابيةَ هي أبلغُ ردٍّ على أيِّ صورةٍ نمطيةٍ سلبيةٍ قد تكونُ عالقةً في ذهنِهِ، فالابتسامةُ المشرقةُ، والكلمةُ الطيِّبةُ، والمساعدةُ الخالصةُ لوجهِ اللهِ، كلُّها تتركُ أثرًا بليغًا لا يمحوهُ الزمانُ، وتُحوِّلُ السائحَ إلى شاهدٍ على رَوْعةِ هذا الدينِ وسماحتِهِ ورؤيتِهِ الخالدةِ التي عنوانُها: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء