خبير: العمارة الذكية والنقل المتكامل ركيزتان لجودة الحياة في المدن الحديثة|فيديو
قال الدكتور سيف الدين فرج، خبير التخطيط العمراني،إن مصر برزت خلال السنوات الأخيرة، كأحد أبرز الدول في مجال التحضر والتنمية العمرانية، حيث حققت طفرات كبيرة في بناء مدن الجيل الرابع مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة، مقدمة نموذجًا متكاملًا للمدن الذكية والخضراء.
وأضاف فرج، خلال لقاء عبر شاشة القناة الأولى ببرنامج صباح الخير يا مصر، أن الهدف الأساسي من أي مشروع حضري هو رفع جودة حياة المواطنين، من خلال العمل الجماعي لجميع التخصصات، بدءًا من المهندس المعماري وصولًا إلى جميع العاملين في القطاع العمراني، مضيفًا أن جودة الحياة تعتمد على عناصر متعددة تشمل الاقتصاد والعمران والبنية التحتية ووسائل النقل والخدمات الاجتماعية، لذا نرى أن مصر حققت طفرة عمرانية واضحة من خلال البنية التحتية المتميزة، بما في ذلك إنشاء الطرق والكباري، والتي توفر سهولة الانتقال وتقلل زمن الرحلات بشكل كبير، مما يتيح فرصًا أكبر للعمل ويقلل التلوث ويحسن من جودة حياة المواطنين، و تحسين زمن التنقل يتيح للفرد القيام بأكثر من نشاط يومي، مما يعزز الإنتاجية والاستقرار النفسي.
التجربة العمرانية في مصر تراعي التنوع الاجتماعي والاقتصادي
وأوضح، إن تطوير المدن القائمة بدلًا من إنشاء مدن جديدة، يعد نهج قديم غير مستدام، مشبهًا الأمر بإصلاح قطعة ملابس بالترقيع بدل استبدالها بجديدة، لأن العمران الحديث يحتاج إلى مدن جديدة تراعي الطاقات الاستيعابية للمدن واسعة الفراغات العمرانية لتجنب الازدحام والفوضى، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في الحد من الإسكان العشوائي شديد الخطورة وتهيئة مناطق سكنية منظمة لجميع الفئات الاجتماعية، فالتجربة العمرانية في مصر تراعي التنوع الاجتماعي والاقتصادي، حيث توفر المدن الجديدة وحدات سكنية مناسبة لجميع الفئات، من الإسكان الاقتصادي إلى المتوسط والفاخر، بما يضمن إنشاء مجتمع حضري متكامل، كما أن هذه المدن لا تعمل فقط على استيعاب السكان، بل تساهم أيضًا في تحريك المدن المجاورة وخلق فرص اقتصادية جديدة، كما حدث مع العاصمة الإدارية الجديدة التي أسهمت في تطوير مدن مثل الشروق وبدر.
العمارة الذكية تهدف إلى رفع جودة حياة المواطن
وأكد خبير التخطيط العمراني، أن العمارة الذكية تهدف إلى رفع جودة حياة المواطن، من خلال أنظمة توفير الطاقة والإضاءة الذكية ونظم النقل الصديقة للبيئة، مؤكدًا أن العواصم الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين والمنصورة الجديدة تمثل خطوات مهمة نحو هذا التحول الرقمي والحضاري، كما أن الحكومة الإلكترونية تمثل جزءًا أساسيًا من هذه الرؤية، حيث يمكن للمواطن إجراء جميع المعاملات إلكترونيًا، مما يختصر الوقت ويعزز من جودة الحياة، كما رأينا أن النقل السريع والمتكامل، مثل المونوريل والقطارات عالية السرعة، سيغير من أسلوب التنقل بين المدن ويقلل التلوث، مما يسهم في جعل المدن الجديدة أكثر استدامة وصديقة للبيئة.
مصر تمضي نحو إنشاء منظومة حضرية متكاملة
واستكمل، أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو إنشاء منظومة حضرية متكاملة، تدمج بين التنمية العمرانية الذكية والخضراء، مع الحفاظ على البيئة وتوفير حياة أفضل لجميع المواطنين، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل نموذجًا يحتذى به عالميًا في التحضر المستدام.
جاء ذلك اللقاء في ضوء احتفال العالم باليوم العالمي للمدن، الذي يجمع الدول على هدف واحد هو إنشاء مدن أفضل لحياة أفضل،وهذا اليوم يسلط الضوء على أهمية التخطيط الحضري والتنمية المستدامة وجودة الحياة في المدن، ويعكس كيف يمكن للمدن أن تكون بيئة ملائمة للإنسان ومستقبلًا متطورًا.

