رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعظم في العالم.. كواليس العرض المبهر داخل المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

قالت فاطمة عبد الله، مديرة العرض المتحفي في المتحف المصري الكبير، إن المتحف يقدم تجربة تتجاوز حدود المشاهدة التقليدية للمقتنيات الأثرية، محولًا الزيارة إلى رحلة فكرية وبصرية يعيشها الزائر بين أروقة التاريخ وروح الحضارة المصرية القديمة، فكل تفصيلة داخل هذا الصرح الضخم صُممت لتخاطب الحواس والعقل معًا، من خلال توزيع القطع الأثرية والإضاءة والصوت والمساحات التي تمنح القطع القدرة على التحدث، فيما تستعيد النقوش معناها الأصلي، لتُبرز فلسفة العرض بأبهى صورها.

وأضافت فاطمة عبد الله في لقاء عبر تطبيق "زووم"، عبر شاشة اكسترا نيوز، إن فلسفة العظمة والحضارة تتجلى في قاعة الملك توت عنخ آمون، قلب التجربة المتحفية وروحها النابضة، حيث صُممت لتقديم رؤية جديدة للملك الشاب تجمع بين البعد العلمي والجمالي والإنساني، والقاعة لا تكتفي بعرض الكنوز الذهبية، بل تروي قصة حياة قصيرة تحولت إلى أسطورة خالدة، مستخدمة أحدث أساليب العرض التفاعلي والتقنيات الرقمية، التي تمكن الزائر من التفاعل مع كل قطعة وكأنه يعيش لحظتها الأولى، وتضم القاعة أكثر من 5000 قطعة أثرية، موزعة على مساحة تزيد عن 7500 متر مربع، أي ما يقارب ستة أضعاف المساحة المخصصة لها في المتحف المصري السابق.

 المعروضات قُسمت إلى خمس موضوعات رئيسية

وأوضحت أن المعروضات قُسمت إلى خمس موضوعات رئيسية، تتناول رحلة الاكتشاف والملكية والحياة اليومية والمجتمع والمعتقدات الدينية، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني، مؤكدة أن التجربة تهدف إلى تقديم قصة متكاملة، تشمل الاكتشاف التاريخي لمقبرة توت عنخ آمون عام 1922 على يد هوارد كارتر، مع إبراز الصدف التاريخية التي صاحبت اكتشافها.

وأشارت إلى أن تصميم القاعة يتبع أعلى معايير العرض المتحفي العالمية، مع الحفاظ على الهوية المصرية، وقد تم توظيف المساحات الواسعة والتماثيل الضخمة، مثل تمثال رمسيس الثاني والمسهلة المعلقة، لإتاحة رؤية شاملة للقطع الأثرية، مع خلق مسارات زمنية وموضوعية ومتسارعة للزوار، مما يجعلهم يعيشون الحضارة المصرية القديمة بتسلسل منطقي وتجربة تعليمية ممتعة.

 تطور العقائد الدينية والمعبودات

وأكدت أن الزائر سيستكشف تطور العقائد الدينية والمعبودات وأهمية الحفاظ على الجسد، بما يعكس الفكرة المركزية للخلود في الثقافة المصرية القديمة، فهى تجربة متكاملة يشعر فيها وكأنه جزء من هذه الحضارة العريقة، لذا فإن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح عرض، بل مركز ثقافي عالمي يتيح للزائر فهم الحضارة المصرية من جميع جوانبها، مع تعزيز الفخر بالهوية الوطنية، وإظهار قدرة مصر على الحفاظ على تراثها وإبرازه للعالم بأحدث الأساليب التقنية والمتاحف التفاعلية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء