رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم آثار: المتحف الكبير ملحمة مصرية|فيديو

الدكتور حسين عبد
الدكتور حسين عبد البصير

قال الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار والمشرف السابق على مشروع المتحف المصري الكبير، إن ماسوف نشهده خلال ساعات ليس مجرد حدثًا ثقافيًا أو آثريًا، بل ملحمة وطنية تُجسد عبقرية المصريين وقدرتهم على تحويل الحلم إلى واقع يليق بعظمة التاريخ المصري، فبعد عقود من التخطيط والعمل الدقيق، تستعد مصر للكشف عن أضخم صرح أثري وثقافي في العالم الحديث، ليكون شاهدًا جديدًا على حضارة تخاطب الماضي والمستقبل في آن واحد. 

وأوضح أن فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير إلى تعود عام 1992 حين أطلق الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، الحلم الأول لإقامة متحف عالمي يضم تراث مصر عبر العصور، وفي عام 2002 وُضع حجر الأساس للمشروع الذي استغرق أكثر من ربع قرن من العمل المتواصل، حتى بات اليوم على وشك أن يفتح أبوابه أمام العالم، في احتفال مهيب يعكس المكانة الحضارية والتاريخية لمصر.

 المتحف مر بمراحل شديدة الدقة

وأضاف عبد البصير، خلال لقاء على القناة الأولى ببرنامج صباح الخير يا مصر، إن المتحف مر بمراحل شديدة الدقة، خاصة في الفترة ما بين 2011 و2013، حيث واجهت البلاد تحديات سياسية واقتصادية صعبة، لكن الإرادة المصرية حالت دون توقف المشروع، لأن مصر كانت تبني هرمًا جديدًا بمعايير العصر الحديث، يجمع بين العبقرية الهندسية والتخطيط الدقيق والرؤية الثقافية الشاملة، حيث سنرى البيت الجديد للفرعون الذهبي توت عنخ آمون، إذ يجمع لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922 نحو 5500 قطعة أثرية في مكان واحد، وسيُعرض جزء كبير منها لأول مرة أمام الجمهور في مساحة تفوق 7500 متر مربع، أي ما يعادل سبعة أضعاف مساحة العرض في المتحف المصري بالتحرير.

سيناريو العرض داخل المتحف يختلف جذريًا عما كان في السابق

وأوضح أن سيناريو العرض داخل المتحف يختلف جذريًا عما كان في السابق، إذ صُمم ليحكي قصة الملك الذهبي منذ ميلاده وحتى وفاته، مرورًا بحياته الدينية والسياسية واكتشاف مقبرته، كما سيتناول المتحف أسطورة لعنة الفراعنة التي ارتبطت باسم توت عنخ آمون، في سرد تفاعلي يجمع بين الأسطورة والعلم بطريقة حديثة ومبهرة.

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

وتابع، يمتد المتحف على مساحة ضخمة تطل مباشرة على أهرامات الجيزة، في موقع اختير بعناية ليعكس الربط بين الماضي والحاضر، كما يضم المتحف ثلاثة أجنحة رئيسية تسرد تطور الحضارة المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يعرض تماثيل الملوك والملكات في مشهد بصري فريد ينتهي بنافذة زجاجية تطل على الأهرامات الثلاثة.

 أبرز الكنوز التي يحتضنها المتحف

وكشف عالم الآثار عن أبرز الكنوز التي يحتضنها المتحف، وهو تمثال الملك رمسيس الثاني، الذي نُقل إلى موقعه الحالي عام 2006، بعد رحلة طويلة بدأت منذ اكتشافه في منتصف القرن الماضي، والمسلة المعلقة التي صُممت بطريقة هندسية مدهشة، تُمكن الزائر من رؤية نقوشها السفلية للمرة الأولى، ومراكب خوفو أو ما يُعرف بمراكب الشمس، فهى تحفة أخرى في قلب المتحف، حيث تُعرض واحدة منها بعد عملية نقل وترميم استثنائية، بينما تُستكمل أعمال ترميم المركب الثانية أمام الزوار في تجربة فريدة من نوعها تتيح للجمهور مشاهدة مراحل العمل الأثري مباشرة.

 المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف تقليدي

وأكد عبد البصير أن، المتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف تقليدي، بل مدينة ثقافية متكاملة تُمكن الزائر من التفاعل مع التاريخ عبر تقنيات حديثة تدمج بين المشاهدة واللمس والمحاكاة، مما يجعله أول متحف في العالم يتيح تجربة تفاعلية بهذا الحجم والثراء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء