البيت الروسي والأكاديمية المصرية بروما يحتفيان بذكرى زيارة نيقولا الثاني لمصر
نظم البيت الروسي للعلوم والثقافة في روما، بالتعاون مع الأكاديمية المصرية للفنون، فعالية ثقافية مميزة جمعت بين التاريخ والفنون في أجواء احتفالية لافتة، يأتي ذلك في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين مصر وروسيا، وبمناسبة الذكرى الـ135 لزيارة ولي العهد الروسي آنذاك، نيقولا الثاني، إلى مصر.
شهدت الفعالية محاضرة ألقاها الخبير في الدبلوماسية الثقافية شريف السباعي، استعرض خلالها تفاصيل رحلة نيقولا ألكساندروفيتش إلى مصر عام 1890، مشيرًا إلى محطاته في الأهرامات والمعابد ومدينة الأقصر وصولًا إلى أسوان، وذلك من خلال صور أرشيفية نادرة وثّقت تلك الزيارة.
حضور وتكريمات
كما حضرت الأمسية الدكتورة داريا بوشكوفا، مديرة البيت الروسي في روما، التي قامت بتكريم كل من الدكتورة رانيا يحيى، مديرة الأكاديمية المصرية للفنون، والمحاضر شريف السباعي، تقديرًا لجهودهما في تعزيز الحوار الثقافي بين البلدين.
عروض فنية
وتخلل البرنامج عرض فني من الفلكلور المصري قدّمته جمعية أرتميدي، أضفى على الأمسية طابعًا تراثيًا أصيلاً، حيث تم تكريم مديرة الفرقة دانييلا ألوتا، لدورها في إحياء الفنون الشعبية المصرية وتقديمها للجمهور الإيطالي والدولي.
العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا
وأكد القائمون على الفعالية أن هذا الحدث يعكس عمق العلاقات الثقافية الممتدة بين مصر وروسيا، ودور المؤسسات الثقافية في بناء جسور التفاهم والتعاون ضمن إطار مجموعة “البريكس”.
اتصالات الحرب النفسية والذكاء الاصطناعي
جدير بالذكر أن نظمت جمعية الصداقة المصرية الروسية برئاسة الدكتورإبراهيم كامل بالتعاون مع المركز الثقافي الروسي بالقاهرة ندوة لمناقشة كتاب "اتصالات الحرب النفسية و الذكاء الاصطناعي" من تأليف اللواء الدكتور محمد علاء الدين مهابة عضو جمعية الصداقة.
الحرب النفسية والذكاء الاصطناعي
أدار الندوة شريف جاد الأمين العام للجمعية الذى أشار إلي أن ندوة اليوم للدكتور محمد علاء الدين مهابة الحاصل علي الدكتوراه في الإعلام من قسم العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة في تخصص الإعلام السياسي ستكون الندوة الأولي في سلسلة ندوات لكتب من تأليف أعضاء الجمعية.
من جانبه، أشار المؤلف إلى أن هذا الكتاب يتناول دراسة عميقة وشاملة لمفهوم الحرب النفسية من حيث تطورها وأهميتها في السياقات الحديثة، مع التركيز على التحولات الجذرية التي شهدتها هذه الظاهرة بفعل التقدم الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، يجمع الكتاب بين المنهج التاريخي والتحليلي لاستكشاف أبعاد هذه الحرب وتأثيراتها في عالم يتزايد اعتماده على الذكاء الاصطناعي في كل لحظة.
هذا، وقد جاء الفصل الأول بعنوان الحرب النفسية التقليدية، حيث يُستعرض هذا الفصل مفهوم الحرب النفسية التقليدية، التي اعتمدت على الدعاية والإعلام الموجه والتأثير النفسي على الأفراد والجماعات في سياق الحروب والصراعات السياسية، كما يناقش الأدوات التي استخدمت تاريخيًا، مثل الإذاعة، النشرات الدعائية، والخطابات المؤثرة.
ويتناول الفصل الثاني بعنوان "الحرب النفسية الرقمية"، تسليط الضوء على انتقال الحرب النفسية إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي و المنصات الإلكترونية أدوات رئيسية للتلاعب النفسي والتأثير على الرأي العام، كما يناقش هذا الفصل ظاهرة الأخبار المضللة (Fake News)، الحملات الإلكترونية، والروبوتات الإعلامي (Bots).
أما الفصل الثالث بعنوان "الذكاء الاصطناعي في الحرب النفسية" فقد ركز هذا الفصل على كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي لقواعد اللعبة في مجال الحرب النفسية، باستعراض الأدوات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة، تصميم المحتوى المُستهدف، وتوقع ردود الأفعال النفسية للأفراد. ويخلص الكتاب إلى أن الحرب النفسية، رغم تطورها عبر العصور، فإنها تبقى الأداة المركزية في الصراعات، حيث يستمر التلاعب بالعقول والقلوب كجزء أساسي من الهيمنة والسيطرة. ويؤكد على أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يُشكلان تحديًا وفرصة في الوقت نفسه للتعامل مع هذه الظاهرة.
