بني سويف تستضيف المؤتمر الوطني للنشء لترسيخ الهوية والانتماء
شهدت محافظة بني سويف تنظيم اللقاء الثالث من فعاليات المؤتمر الوطني للنشء في نسخته الرابعة، الذي جاء هذا العام تحت شعار "بناء جيل"، بمشاركة 200 من الفتية والفتيات من مختلف مراكز الشباب.
نُفذ المؤتمر بالتعاون بين مديرية الشباب والرياضة بالمحافظة والإدارة المركزية لتنمية النشء بوزارة الشباب والرياضة، واستضافه مركز شباب مدينة ناصر، ليؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات الدولة في إعداد جيل واعٍ ومؤمن بقيم المواطنة والانتماء.
بدأت الفعاليات بعزف السلام الوطني وسط أجواء احتفالية حملت طابع الفخر والانتماء، أعقبها انطلاق الجلسات الحوارية والتفاعلية التي ركزت على محور الهوية الوطنية والمشاركة الثقافية للنشء، باعتبارهما أساسًا لبناء الشخصية المصرية الحديثة القادرة على مواجهة تحديات العصر.
ناقش المؤتمر عدة موضوعات رئيسية، من أبرزها تعزيز قيم المواطنة والولاء، وأهمية الفهم الصحيح للهوية الوطنية، ودور النشء في الحفاظ على مكتسبات الدولة. كما تطرقت الجلسات إلى التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وما يرتبط بها من تحديات فكرية وثقافية تستهدف الأجيال الشابة، مؤكدين أن الوعي والمعرفة يمثلان خط الدفاع الأول ضد محاولات اختراق الفكر أو تشويه الهوية.
وتخلل اللقاء عدد من الورش التفاعلية التي أتاحت للمشاركين مناقشة قضايا واقعية تمس المجتمع، أبرزها الهجرة غير الشرعية، حيث قدم النشء رؤى وأفكارًا للتصدي لهذه الظاهرة عبر تعزيز فرص التعليم والتدريب، وغرس ثقافة الاعتماد على الذات والعمل داخل الوطن. كما تناولت الورش مفاهيم المشاركة الإيجابية في التنمية ودور الشباب في مواجهة الشائعات وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية.
يهدف المؤتمر إلى إعداد كوادر شابة تمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على التفكير النقدي، وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في الحياة العامة وصنع القرار مستقبلاً. كما يسعى إلى بناء قاعدة من النشء تمتلك الثقة بالنفس والاعتزاز بالهوية الوطنية، إلى جانب اكتساب مهارات القيادة والحوار واحترام التنوع والاختلاف.
وفي ختام اليوم، أكد المشاركون أن هذه الفعاليات تمثل منبرًا وطنيًا لبناء العقول وغرس القيم الأصيلة، مشيرين إلى أن الاهتمام بالنشء هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن بناء جيل واعٍ ومثقف يظل الخطوة الأولى نحو تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ مكانة مصر بين الأمم.