وزير الحرب الأمريكي: لدينا مخاوف بشأن أنشطة بكين في بحر الصين الجنوبي
قال وزير بيت هيجسيث الحرب الأمريكي إن لدينا مخاوف بشأن أنشطة بكين في بحر الصين الجنوبي، مؤكدا على أهمية الحفاظ على توازن القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
جاء ذلك خلال لقائه بوزير الدفاع الوطني الصيني عقب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الصيني شى جين بينج في كوريا الجنوبية لإلغاء الرسوم الجمركية، والحرب الاقتصادية بين البلدين حسب “القاهرة الإخبارية”.
وزير الحرب الأمريكي دعا لإنشاء ناتو آسيوي لمواجهة الصين عسكريا عام 2027
وخلال التوترات الاقتصادية بين الصين، وأمريكا دعا وزير الحرب الأمريكي هيجسيث خلال قمة آسيوية أمنية في مايو الماضي الدول الآسيوية لإنشاء حلف عسكري آسيوي جديد على غرار حلف الناتو العسكري لمواجهة الصين عسكريا التي سوف تغزو تايوان عسكريا عام 2027 في إطار الدعم الأمريكي لاستقلال تايوان عن السُلطة الصينية بينما تعتبر بكين تايوان من الخطوط الحمراء التي تُهدد الصين وقال وزير الخارجية الصني وانج يي بوقت سابق بأنه أفضل للجميع الحفاظ على الدولة الصينية الواحدة.
وفي سياق متصل نجد أن رؤية ترامب لتطوير الجيش والبحرية الأمريكية تنبع من وجود مشكلات حقيقية تعتريهما بفعل الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة من أفغانستان للعراق وانخراطها في منطقة المشرق التي تسميها بالشرق الأوسط، ولذا دعم ترامب ومعه الجمهوريون في الكونغرس مشروعات للتطوير والإصلاح المؤسسي، من منظور إدارة ترامب، شملت إقالة قادة عسكريين وتخفيض عدد الموظفين الأمريكيين في الكونجرس (فصل 5400 منهم في فبراير الماضي)، وإجراءات أخرى، وعلى صعيد البحرية خصص الكونغرس تمويلا ضخما يقدر بـ43 مليار لها كي تمضي قدما في مشروع إنقاذ السفن، وهذا المبلغ خصص للحصول على 16 سفينة جديدة بدافع منافسة الصين التي تشاغل واشنطن في عملية تنافس جيوستراتيجي عالمية.
ترامب يطرح رؤية إصلاح الجيش الأمريكي وتطويره
وسبق أن طرحت العديد من الرؤى لإصلاح الجيش الأمريكي بما يتناسب مع المهام التي ستطلب منه مستقبلا، بعد جولاته الطويلة في أفغانستان والعراق، وهذه الرؤى ركزت على 3 عناصر أساسية هي الجاهزية القتالية، والاستثمار في عملية الاستعداد لخوض الحروب المستقبلية، والتنظيم العسكري الذي يشمل حجم القوة العسكرية المطلوبة.
حين وصل ترامب إلى الرئاسة لأول مرة، عام 2016، وقام بتغيير استراتيجية الأمن القومي الأمريكي لتتحول لتنافس مع الصين وروسيا (التنافس الجيوستراتيجي)، وجد أن الجيش الأمريكي استنزف في حربه على الإرهاب على مدار نحو 20 عامًا، ومع أن سلاح البحرية كان الأقل انخراطا في هذه الحرب، مقارنة بالأسلحة الأخرى في الجيش بما في ذلك القوات الجوية والبرية، إلا أنها انعكست عليه سلبا وأدت لتراجع جاهزيته بسبب انخفاض حجم أسطوله إلى النصف تقريبا، ولذا فإن استدارة "ترامب" الاستراتيجية فرصة للبحرية الأمريكية لتستدرك ما فاتها وتعمل مرة أخرى على إعادة بناء نفسها عبر مشروع بناء السفن الذي يبقى متأخرا حتى الآن.

