نجل مكتشف مقبرة توت عنخ آمون: عائلتي شاركت في اكتشافات أثرية| فيديو
قال نوبي عبد الرسول، نجل حسين عبد الرسول مكتشف مقبرة الملك توت عنخ آمون، إنّ عائلته تمتلك إرثًا فريدًا وتاريخًا طويلًا من الاكتشافات الأثرية التي غيّرت وجه علم الآثار في مصر والعالم، وأن هذا التاريخ العريق بدأ منذ عام 1881 عندما اكتشف جده محمد عبد الرسول خبيئة الدير البحري، التي ضمّت نحو 40 مومياء ملكية من أعظم ملوك مصر القديمة، من بينهم رمسيس الثاني والملكة حتشبسوت.
وأشار نوبي عبد الرسول، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج 90 دقيقة عبر قناة المحور، إلى أن ذلك الاكتشاف التاريخي لم يكن حدثًا عابرًا، بل محطة محورية في تاريخ علم المصريات، حتى أنه خُلد في السينما المصرية من خلال فيلم المومياء للمخرج الراحل شادي عبد السلام، الذي وثّق بأسلوب فني راقٍ قصة اكتشاف الخبيئة وملحمة البحث عن الحقيقة بين الرمال والجبال.
صلة تاريخية بالبعثات الأثرية
وأضاف نوبي عبد الرسول، أن علاقة عائلته بعلماء الآثار الأجانب ترجع إلى القرن التاسع عشر، إذ كانت الأسرة على معرفة دقيقة بجغرافيا وادي الملوك وتضاريس المناطق الأثرية في الأقصر، ما جعلها شريكًا أساسيًا في إنجاح كثير من حملات التنقيب، وأن أفراد العائلة امتلكوا خبرة ميدانية نادرة جعلت منهم حلقة وصل حيوية بين البعثات الأجنبية والطبيعة القاسية في تلك المناطق التي يصعب التعامل معها دون معرفة دقيقة بتضاريسها.
وأكد نوبي عبد الرسول، أن عائلة عبد الرسول كانت بمثابة البوصلة التي يهتدي بها المستكشفون، إذ قدمت المساعدة للبعثات التي لم تكن تمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع المقابر القديمة أو ممراتها المعقدة، مشيرًا إلى أن أبناء العائلة كانوا يملكون حسًا أثريًا فطريًا جعلهم جزءًا من ذاكرة الاكتشافات العظمى في صعيد مصر.
شراكة قائمة على الثقة
وأوضح نوبي عبد الرسول، أن العلاقة بين العائلة والبعثات الأثرية لم تكن مجرد تعاون ميداني، بل علاقة قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام العميق، إذ كان علماء الآثار ينظرون إلى آل عبد الرسول باعتبارهم شركاء حقيقيين في رحلة الكشف عن أسرار الفراعنة، وأن تلك الثقة كانت نتيجة سنوات طويلة من العمل المشترك، والمواقف التي أثبت فيها أفراد العائلة إخلاصهم للأمانة العلمية وحفاظهم على تفاصيل الاكتشافات بدقة ومسؤولية.
وأشار نوبي عبد الرسول، إلى أن هذه العلاقة الإنسانية والعلمية أثمرت عن اكتشافات غيرت فهم العالم للحضارة المصرية القديمة، وجعلت من عائلة عبد الرسول جزءًا لا يتجزأ من تاريخ علم المصريات الحديث، مضيفًا أن أسماء أجداده لا تزال تُذكر في الأوساط الأكاديمية والمتاحف الكبرى حول العالم تقديرًا لدورهم في خدمة التراث الإنساني.

إرث خالد وتاريخ يتجدد
وأعرب نوبي عبد الرسول، عن فخره بانتمائه لهذه العائلة التي حملت مشعل الاكتشاف منذ أكثر من قرن، مؤكدًا أن هذا الإرث سيظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة في الأقصر وفي مصر كلها، أن أبناء الأسرة اليوم لا يزالون يواصلون ارتباطهم بالمواقع الأثرية، سواء من خلال العمل السياحي أو الثقافي، حفاظًا على الهوية التاريخية التي توارثوها جيلاً بعد جيل.