هزاع: المتحف المصري الكبير يعيد رسم الخريطة السياحية لمصر|فيديو
أكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي وعضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا تاريخيًا غير مسبوق سيُحدث نقلة نوعية في صناعة السياحة الثقافية، ليس في مصر فقط، بل على مستوى العالم بأسره.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج البعد الرابع على شاشة إكسترا نيوز، مع الإعلامية رانيا هاشم، أن هذا الصرح العملاق يعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشاريع حضارية وثقافية بمعايير عالمية، تمثل امتدادًا لعظمة التاريخ المصري العريق.
تسويق عالمي للمتحف قبل الافتتاح الرسمي
وأوضح هزاع، أن المتحف المصري الكبير أصبح أيقونة جديدة للهوية المصرية وواجهة عالمية تضع مصر في مقدمة الدول التي تمتلك منتجات سياحية وثقافية متكاملة، تجمع بين الأصالة والتطور التكنولوجي الحديث في العرض المتحفي والتجربة البصرية.
وأشار الخبير السياحي إلى أن الترويج للمتحف بدأ منذ سنوات مبكرة، حيث تم إدراجه ضمن برامج كبريات شركات السياحة الدولية حتى قبل افتتاحه الرسمي، وذلك خلال مشاركات مصر في المعارض السياحية العالمية مثل بورصة برلين وبورصة لندن الدولية للسياحة.
وأكد أن هذه الخطوات أسهمت في وضع المتحف على خريطة الاهتمام العالمي، مشيرًا إلى أن الشركات السياحية العالمية بدأت بالفعل في تسويق برامج تشمل زيارة المتحف والأهرامات ضمن جولات ثقافية فاخرة تستهدف السائح الباحث عن تجربة متكاملة.
ربط السياحة الثقافية بالترفيهية والشاطئية
وشدد هزاع، على أن المتحف المصري الكبير سيلعب دورًا محوريًا في إعادة رسم الخريطة السياحية المصرية، من خلال ربط السياحة الثقافية بالسياحة الترفيهية والشاطئية، بما يعزز من تنوع المنتج السياحي المصري.
وأوضح أن البرامج السياحية الجديدة ستتيح للسائح زيارة المتحف والأهرامات في الجيزة، ثم الانتقال بسهولة عبر مطار سفنكس الدولي إلى وجهات البحر الأحمر وجنوب سيناء، ما سيؤدي إلى زيادة عدد الليالي السياحية ورفع متوسط إنفاق السائح داخل مصر.
المتحف المصري الكبير.. تجربة فريدة بتقنيات عالمية
وأشار الخبير السياحي إلى أن المتحف المصري الكبير يعد أكبر مشروع متحفي في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث يضم آلاف القطع الأثرية النادرة التي تحكي تاريخ مصر القديمة، ويُقدَّم بأساليب عرض حديثة تعتمد على التقنيات الرقمية والوسائط التفاعلية.
وأضاف أن هذا التطوير سيؤدي إلى زيادة أعداد الزوار بنسبة قد تصل إلى 25% خلال السنوات الأولى من افتتاح المتحف، مؤكدًا أن مصر باتت تمتلك بنية تحتية سياحية متكاملة قادرة على استيعاب هذا النمو الكبير في الحركة السياحية.
تنويع الأنماط السياحية ودعم المبادرات الوطنية
وتحدث هزاع، عن أهمية تنويع الأنماط السياحية التي تمتلك فيها مصر مقومات فريدة، مثل سياحة اليخوت والسياحة الدينية وسياحة المؤتمرات، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير هذه الأنماط، من بينها مشروع التجلي الأعظم في سانت كاترين الذي يعكس التعايش الديني والروحاني الفريد على أرض مصر.
دعوة المصريين للترويج للحدث عبر العالم الرقمي
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور حسام هزاع، كل مواطن مصري إلى أن يكون سفيرًا لبلاده على وسائل التواصل الاجتماعي عبر الترويج لافتتاح المتحف المصري الكبير بوصفه حدثًا عالميًا يفخر به كل مصري.
وأكد أن افتتاح المتحف لا يمثل مجرد افتتاح لمؤسسة ثقافية، بل هو أكبر منصة تسويقية لمصر في القرن الحادي والعشرين، ستعيد رسم صورة الدولة المصرية كوجهة حضارية وثقافية رائدة تجمع بين الماضي المجيد والمستقبل الواعد.