هند الضاوي: نتنياهو يتعمد خرق اتفاق وقف النار لتحقيق المكاسب| فيديو
أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمد خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرة إلى أن ممارساته الأخيرة تكشف سعيًا واضحًا لإحداث انقلاب على خطة ترامب للسلام، وإعادة خلط الأوراق السياسية في المنطقة لصالح بقائه في السلطة، وأن استمرار الحرب لا يخدم سوى مصالح نتنياهو السياسية والشخصية، في ظل التراجع الكبير لشعبيته داخل إسرائيل وتزايد الاتهامات ضده بالإخفاق في إدارة الملف الأمني والعسكري.
وأضافت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" المذاع على قناة القاهرة والناس، أن رئيس وزراء الاحتلال لا يرى أي مصلحة حقيقية في إنهاء الحرب، بل يسعى إلى إطالة أمد الصراع لاستغلاله كورقة ضغط داخلية، معتبرة أن التصعيد العسكري هو طريقه الوحيد للهروب من المسائلات الداخلية المتعلقة بالإخفاقات التي سبقت أحداث 7 أكتوبر، والتي كشفت هشاشة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وفشلها في التنبؤ بالهجوم أو التعامل معه بفعالية.
أزمة ثقة داخل إسرائيل
وأشارت الإعلامية هند الضاوي، إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطًا متزايدة من الداخل الإسرائيلي، سواء من المعارضة أو حتى من شركائه في الائتلاف الحاكم، موضحة أن التيارات اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية (الحريديم) وأحزاب العمل والمعسكر الوطني باتت ترى في سياساته تهديدًا مباشرًا لمستقبل إسرائيل واستقرارها الداخلي، وأن حالة الانقسام السياسي الحاد داخل الحكومة والمجتمع الإسرائيلي تعمّق الأزمة الداخلية، وتُظهر أن نتنياهو أصبح العقبة الأساسية أمام أي تسوية سياسية أو تهدئة دائمة.
وأوضحت هند الضاوي، أن المعارضة الإسرائيلية تستغل الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة لطرح تساؤلات جوهرية حول مسؤولية نتنياهو عن الإخفاق الأمني الذي أدى إلى تفجر الأحداث، وأشارت إلى أن الشارع الإسرائيلي بدأ يفقد الثقة في قدرته على قيادة البلاد، في ظل ما يُوصف بأنه "حكومة أزمة" غير قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة إلا بما يخدم بقاءه في السلطة.
مغالطات سياسية ومناورات
ولفتت هند الضاوي، إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحمل الكثير من المغالطات والتناقضات، مؤكدة أنه يحاول تضليل الرأي العام الإسرائيلي والدولي من خلال تصوير نفسه كمدافع عن أمن إسرائيل، بينما هو في الواقع ينقض التفاهمات الدولية ويعرقل جهود الوساطة التي تبذلها أطراف عدة، وعلى رأسها مصر والولايات المتحدة وقطر، وأن تمسك نتنياهو بخطاب التصعيد يعكس رغبته في كسب الوقت، وإعادة ترتيب أوراقه السياسية قبل أي استحقاقات داخلية محتملة، خاصة في ظل تصاعد الدعوات المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول فشل الأجهزة الأمنية والعسكرية خلال الهجوم على مستوطنات الجنوب الإسرائيلي.
وأشارت هند الضاوي، إلى أن النهج الذي يتبعه نتنياهو يكشف بوضوح محاولته استثمار الحرب في غزة لتحقيق مكاسب انتخابية وشخصية، موضحة أن استمرار العمليات العسكرية يتيح له الظهور بمظهر "الزعيم القوي" القادر على حماية إسرائيل، رغم أن الواقع يؤكد عجزه عن تحقيق أي إنجاز ميداني حقيقي منذ بداية الحرب، وأن استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة لا يخدم سوى أجندة نتنياهو السياسية، بينما يدفع المدنيون الفلسطينيون الثمن الأكبر من دمائهم ومعاناتهم اليومية، مشددة على أن ما يفعله رئيس وزراء الاحتلال يهدد فرص التهدئة والاستقرار الإقليمي، ويقوّض أي إمكانية لعودة عملية السلام في المدى القريب.

تهديد الاستقرار الإقليمي
وفي ختام حديثها؛ أكدت هند الضاوي، أن إطالة أمد الحرب وتجاهل الاتفاقات الدولية يضع المنطقة بأكملها أمام خطر الانفجار مجددًا، لافتة إلى أن ما يفعله نتنياهو ليس فقط تحديًا للمجتمع الدولي، بل استهتارًا بالقانون الإنساني وحقوق المدنيين، وأن استمرار هذا النهج العدواني يعكس عقلية الهروب إلى الأمام التي يتبعها نتنياهو لإنقاذ مستقبله السياسي، مشددة على أن العالم بات يرى بوضوح أن ما يحدث في غزة لم يعد مجرد حرب، بل صراع سياسي داخلي إسرائيلي يُدار على حساب الدم الفلسطيني.