وزيرة سودانية: الصمت الدولي يشجع "الدعم السريع" على ارتكاب الجرائم|فيديو
طالبت سليمة إسحاق وزير الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية السودانية، المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والتعامل بجدية مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في بلادها، مؤكدة أن ميليشيا الدعم السريع تواصل ارتكاب جرائم مروعة ضد المدنيين في ظل غياب موقف حازم من الأمم المتحدة والدول الفاعلة على الساحة الدولية، وقالت إن المشهد الحالي في السودان يعكس حجم التخاذل العالمي، مشيرة إلى أن البيانات والمناشدات وحدها لم تعد كافية أمام ما تشهده البلاد من انتهاكات متواصلة، بينما يظل المدنيون وحدهم يدفعون الثمن من أرواحهم وكرامتهم.
خرق لقرارات الأمم المتحدة
وأوضحت سليمة إسحاق، خلال تصريحاتها مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ميليشيا الدعم السريع تتجاهل بشكل واضح تنفيذ قرارات مجلس الأمن، مضيفة أن هذا التجاهل لم يقابله حتى الآن أي تحرك جاد من المجتمع الدولي لردعها أو إلزامها بوقف جرائمها، وأن استمرار هذا الصمت الدولي يمنح الميليشيا شعورًا بالإفلات من العقاب، ما يدفعها إلى التمادي في ممارساتها الوحشية ضد الأبرياء، وشددت على أن السودان يعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث.
وانتقدت الوزيرة السودانية، بشدة المواقف الدولية التي وصفتها بـ"الضعيفة والرمادية"، موضحة أن التعامل الحالي مع الأزمة يتسم بغياب الجدية وببطء غير مبرر في اتخاذ القرارات، وأن الاكتفاء بإصدار البيانات والمناشدات الإنسانية لا يمكن أن يغيّر من واقع المأساة، قائلة: "من غير المنطقي أن يتوقع العالم أن تستجيب ميليشيا مسلحة لصوت العقل أو القيم الإنسانية، بينما تستمد قوتها من ضعف ردود الأفعال الدولية."
انتهاكات جسيمة بلا رادع
وشددت سليمة إسحاق، على أن ميليشيا الدعم السريع تواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بدءًا من الإعدامات الميدانية والتعذيب، وصولًا إلى استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، مؤكدة أن إنكار الميليشيا لهذه الجرائم لا يغير من حقيقة ما يجري على الأرض، وأن مرحلة ما سمّته بـ"الدبلوماسية الناعمة" قد انتهت، وأن الوقت قد حان لردع هذه الميليشيات بقرارات حازمة وإجراءات عملية تعيد الأمن والاستقرار للبلاد.
وأشارت سليمة إسحاق، إلى أن السودان يعيش اليوم حالة حداد عام بعد الكارثة الإنسانية التي تشهدها مدينة الفاشر، والتي أصبحت رمزًا لصمود الشعب السوداني في مواجهة الميليشيات المسلحة، مضيفة أن مشاهد القتل والدمار التي تشهدها المدينة تجاوزت حدود الاحتمال، وأن توحد السودانيين حول مأساة الفاشر يعكس حجم الوعي الوطني الذي ازداد في وجه محاولات تفكيك البلاد، لافتة إلى أن هذه المدينة تمثل عنوانًا لصمود الأسر المنكوبة التي فقدت كل شيء وما زالت تقاوم للبقاء.

دعوة لحسم دولي عاجل
واختتمت وزير الدولة للرعاية الاجتماعية، حديثها بدعوة المجتمع الدولي للتخلي عن سياسة المهادنة والمراقبة عن بُعد، واتخاذ مواقف أكثر حسمًا لإنقاذ المدنيين في المناطق المنكوبة، وقالت إن ما يحدث في السودان ليس صراعًا عسكريًا فحسب، بل مأساة إنسانية تتطلب تدخلًا عاجلًا قبل أن يتسع نطاق الكارثة أكثر، وأضافت: "كل دقيقة تأخير تعني مزيدًا من الضحايا، وعلى العالم أن يثبت أنه لا يزال قادرًا على الدفاع عن قيم الإنسانية والعدالة."