رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليونيسف: لم نستطع دخول الفاشر منذ 600 يوم.. وأطفال يُقتلهم الحصار|فيديو

مجازر الدعم السريع
مجازر الدعم السريع في الفاشر

كشف شيلدون ييت ممثل منظمة اليونيسف في السودان، عن مأساة إنسانية غير مسبوقة تشهدها مدينة الفاشر في إقليم شمال دارفور، مؤكدًا أن فرق المنظمة لم تتمكن من دخول المدينة منذ أكثر من 600 يوم رغم المحاولات المستمرة لإيصال المساعدات الإنسانية للأطفال والنساء المحاصرين داخلها، وقال إن الوضع الإنساني في الفاشر بلغ مرحلة حرجة للغاية و أعمال العنف الأخيرة التي نفذتها ميليشيا الدعم السريع فاقمت الأزمة وحرمت السكان من أبسط مقومات الحياة، كالمياه النظيفة والدواء والغذاء.

احتياجات الأطفال هائلة

وأضاف ممثل اليونيسف، في مداخلة هاتفية مع قناة الحدث من مدينة بورتسودان، أن احتياجات الأطفال في شمال دارفور هائلة، خصوصًا في ظل الحصار الطويل الذي تعيشه الفاشر، لافتًا إلى أن المنظمة تعمل عادة في جميع أنحاء السودان، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على التصاريح اللازمة للدخول إلى المناطق المنكوبة، وأن المنظمة تحتاج إلى وصول إنساني فوري ودون عوائق، لأن الوضع في المدينة لا يحتمل التأجيل، قائلًا: "الأطفال يموتون يوميًا بسبب الجوع والمرض، وهناك أمهات فقدن القدرة على إطعام أطفالهن أو الوصول إلى المراكز الصحية".

وأشار شيلدون ييت، إلى أن الأيام الماضية شهدت أعمال عنف مروّعة داخل المدينة، إذ هاجمت ميليشيا الدعم السريع مناطق مدنية بشكل مباشر، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من الأطفال والنساء، مضيفًا أن فرق المنظمة تعمل حاليًا في ضواحي الفاشر، لكنها غير قادرة على الدخول إلى مركز المدينة بسبب انعدام الأمن، وأن نحو 130 ألف شخص لا يزالون داخل المدينة في أوضاع إنسانية متدهورة للغاية، في حين اضطر 30 ألفًا آخرين للنزوح خلال الأيام القليلة الماضية، متوقعًا أن تشهد الأيام المقبلة موجات نزوح أكبر إذا استمرت أعمال العنف.

غياب الماء والدواء منذ عام 

وأكد ممثل اليونيسف، أن مدينة الفاشر لم تحصل على أي إمدادات أساسية منذ عام ونصف، سواء مياه صالحة للشرب أو أدوية أو مواد غذائية، مشيرًا إلى أن ذلك تسبب في انتشار الأمراض والأوبئة بين الأطفال، قائلًا: "الوضع في الفاشر مأساوي بكل المقاييس، لا توجد مياه، لا دواء، ولا غذاء، والناس يعيشون في خوف دائم. رأينا صورًا صادمة لأطفال يعانون من سوء تغذية حاد، وأمهات يواجهن الموت وهم يحاولن إنقاذ أطفالهن".

وأوضح شيلدون ييت، أن اليونيسف تواصل عملها في جميع أنحاء السودان، سواء في المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية أو غيرها، مشددًا على أن المنظمة لا تنحز لأي طرف في الصراع، بل تعمل مع كل من يملك السلطة على الأرض لتأمين وصول المساعدات إلى الأطفال، قائلًا: "نحن نعمل مع الحكومة السودانية ومع شركائنا الدوليين والمحليين، ونسعى للتنسيق الكامل لضمان وصول الإمدادات الطبية والغذائية لكل المحتاجين دون تمييز".

ممثل منظمة اليونيسف في السودان
ممثل منظمة اليونيسف في السودان

نقص الموارد وارتفاع المخاطر

وتابع ممثل اليونيسف، حديثه قائلًا إن الاحتياجات الإنسانية تتجاوز بكثير الموارد المتاحة، وأن قدرات الفرق الميدانية محدودة بسبب القيود الأمنية وانعدام التمويل الكافي، مشيرًا إلى أن الأوضاع في السودان عمومًا تتدهور بوتيرة سريعة، ما يجعل من المستحيل تلبية كل الاحتياجات، وأن المنظمة تعمل بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية في مجالات التغذية والرعاية الصحية والنظافة، إلا أن الصعوبات اللوجستية والقيود الأمنية تعيق إيصال المساعدات إلى المناطق الأشد تضررًا.

وفي ختام تصريحاته، شدد شيلدون ييت، على أن الوضع في شمال دارفور يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا، داعيًا جميع الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، والسماح للمنظمات بالدخول إلى الفاشر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بلهجة مؤثرة: "نحتاج أن نكون هناك على الأرض بين الأطفال والأمهات، فكل يوم يمر دون مساعدة يعني فقدان أرواح جديدة. يجب أن يحصل الأطفال في الفاشر على حقهم في الحياة، وهو أبسط ما يمكن أن يقدمه العالم لهم".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء