رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزيرة سودانية: الدعم السريع ترتكب إعدامات ميدانية وتستهدف المدنيين في الفاشر

سليمة إسحاق - وزير
سليمة إسحاق - وزير سودانية

أكدت سليمة إسحاق خليفة، وزيرة الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية السودانية، أن المشهد الإنساني في السودان بات مأساويًا إلى حد يفطر القلوب، مشيرة إلى أن مدينة الفاشر تشهد أوضاعًا كارثية يعيشها السكان يوميًا وسط تدهور شامل في الخدمات وانعدام الأمن، وأن الحياة في المدينة تحولت إلى معاناة دائمة، حيث يواجه الأهالي قصفًا متكررًا، وحصارًا خانقًا، ونقصًا حادًا في المواد الغذائية والطبية، وسط استمرار الاعتداءات من قبل ميليشيا الدعم السريع على المدنيين العُزّل.

إعدامات ميدانية مروعة

وأوضحت سليمة إسحاق، في تصريحاتها عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مناطق أخرى، مثل بارا في شمال كردفان، شهدت أيضًا جرائم بشعة تمثلت في إعدامات ميدانية لأسر بأكملها، فقط لأنهم عبّروا عن فرحتهم بانتصار الجيش السوداني واستعادته السيطرة على المدينة، وهو ما اعتبرته الميليشيات "خيانة"، وأن هذه الأفعال تمثل جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية، حيث يتم قتل الأبرياء لمجرد التعبير عن آرائهم أو دعمهم لمؤسسات الدولة الشرعية، في ظل صمت دولي يثير القلق تجاه ما يحدث في السودان منذ شهور طويلة.

وأشارت وزيرة الرعاية الاجتماعية، إلى أن القوات المسلحة السودانية، مدعومة بالقوات المشتركة، تمكنت من التصدي لأكثر من 250 غارة نفذتها ميليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر خلال الأيام الماضية، في محاولة يائسة لاختراق خطوط الدفاع، وأن هذا السيناريو كان متوقعًا، لأن الميليشيا دأبت على استهداف المدنيين وتنفيذ عمليات قتل وإعدامات جماعية، بل وتتباهى بتلك الجرائم عبر نشر مقاطع مصوّرة تُظهر بشاعة الانتهاكات، في تحدٍّ صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية.

تطهير عرقي ومعاقبة جماعية

وأكدت الوزيرة السودانية، أن ما يجري في الفاشر لا يمكن وصفه إلا بأنه تطهير عرقي ممنهج يستهدف إذلال المجتمع ومعاقبة سكان المدينة على صمودهم ورفضهم الخضوع لسلطة الميليشيا المسلحة، قائلة: “هناك محاولة متعمدة لفرض واقع بالقوة، عبر ترويع المدنيين، واستخدام العنف الجنسي كوسيلة إذلال جماعي، مما يجعل ما يجري جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس”.

وكشفت سليمة إسحاق، عن أن أكثر من 200 ألف أسرة لا تزال محاصرة داخل مدينة الفاشر، وتواجه خطر القتل والتنكيل في أي لحظة، مشيرة إلى أن النساء والأطفال هم الأكثر تضررًا من هذا الوضع الكارثي، وأن العنف الجنسي أصبح أداة حرب تُستخدم لإرهاب المدنيين، مؤكدة أن العديد من الناجيات من هذه الجرائم أفدن بتعرضهن لاعتداءات منظمة، وهو ما يعكس غياب أي وازع أخلاقي أو إنساني لدى عناصر ميليشيا الدعم السريع.

القاهرة الاخبارية 
القاهرة الاخبارية 

الهروب من الموت إلى المجهول

وأوضحت الوزيرة السودانية، أن الخروج من الفاشر لم يعد خيارًا آمنًا، إذ يتعرض الفارّون من مناطق القتال للقتل أو التعذيب على أيدي المسلحين، مشيرة إلى أن الطرق المؤدية إلى المدن المجاورة أصبحت مناطق خطر مفتوحة أمام النهب والخطف، كاشفة أن السادس والعشرين من الشهر الجاري شهد مقتل نحو 300 امرأة بعد تعرضهن للتعذيب الوحشي على أيدي عناصر الميليشيا، وهو ما يمثل واحدة من أبشع المجازر التي شهدها الإقليم منذ اندلاع النزاع المسلح.

وفي ختام تصريحاتها، شددت وزيرة الرعاية الاجتماعية، على أن ميليشيا الدعم السريع لا تعبأ بالقانون الدولي ولا بقرارات مجلس الأمن، بل تواصل ارتكابها لانتهاكات ممنهجة بحق المدنيين دون أي خوف من المحاسبة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف الكارثة الإنسانية في السودان، مشيرة إلى أن استمرار الصمت العالمي يمنح الميليشيا غطاءً لمزيد من الجرائم التي تُرتكب يوميًا في الفاشر ومناطق أخرى من البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء