رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق العكاري: الأزمة في السودان تتجاوز غزة والتوتر يهدد حدود مصر|فيديو

طارق العكاري
طارق العكاري

أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن الأزمة في السودان أكبر وأكثر تعقيدًا من الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن الوضع الإقليمي أصبح متشابكًا بعد قمة شرم الشيخ، ومع اقتراب انتهاء الحرب في غزة.
وأضاف العكاري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن سقوط مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش الوطني السوداني في دارفور، يمثل تطورًا خطيرًا يعكس عمق الأزمة الداخلية في السودان ويزيد من احتمالات تفاقم النزاع.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الأوضاع في السودان ليست مجرد صراع عسكري، بل صراع داخلي معقد بين الأطراف السودانية المختلفة، وتستغل فيه بعض القوى الإقليمية الفوضى لتوسيع مناطق نفوذها وفرض واقع جديد على الأرض.

ضغوط متعددة على الأمن القومي المصري

أكد العكاري أن مصر تواجه تحديات أمنية على حدودها مع السودان وليبيا، حيث تمتد حدودها مع ليبيا بطول 1100 كيلومتر، ومع السودان 1060 كيلومترًا. وأضاف أن المناطق الصحراوية غير المسيطر عليها في هذه الدول تمثل مصدر تهديد مباشر للأمن القومي المصري، خاصة فيما يتعلق بتهريب الأسلحة والعناصر المتطرفة.

وأوضح العكاري أن أي فراغ أمني في تلك المناطق يضاعف التهديدات، ما يستدعي جهودًا مستمرة من القوات المسلحة المصرية للحفاظ على استقرار الحدود ومنع استغلال الصراعات في السودان وليبيا ضد الأمن القومي.

السودان أزمة داخلية أكثر تعقيدًا من غزة

أشار العميد العكاري، إلى أن ما يحدث في السودان يختلف جوهريًا عن الحرب في غزة، إذ أن النزاع السوداني صراع داخلي بين مواطنين سودانيين، بينما الحرب في غزة تمثل مواجهة بين جيش احتلال وشعب مقاوم.
وأوضح أن قوات الدعم السريع في السودان تعمل على بناء كيان موازٍ، وأن التجويع وفرض الحصار أصبح أداة رئيسية لفرض سيطرة على مناطق معينة، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والسياسية في البلاد.

وحذر العكاري من أن ظهور كيان جديد بالقرب من الحدود المصرية يمثل عبئًا إضافيًا على القوات المسلحة، التي تبذل جهودًا كبيرة لضمان استقرار الحدود الجنوبية والغربية لمصر، والحفاظ على الأمن القومي.

تحذيرات أممية من تصاعد العنف في السودان

دعت الأمم المتحدة، عبر مسؤوليها المعنيين بالشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان، إلى وقف فوري للأعمال العدائية في السودان، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين ومنع معاملتهم بشكل مهين أو استهدافهم في ظل النزاع المستمر منذ أبريل 2023.

كما حذرت هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من تدهور الوضع الأمني والإنساني، مشيرة إلى تقارير عن عنف واسع النطاق ذي طابع إثني، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والإبادة الموجهة ضد المدنيين، خاصة في مناطق مثل الفاشر بولاية شمال دارفور.

وأكد العكاري أن استمرار هذه الأوضاع يجعل من الأزمة في السودان قضية إقليمية ودولية، تتطلب تضافر الجهود الإنسانية والدبلوماسية لمنع تحول النزاع إلى كارثة أكبر تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء