رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الذهب أمام موجة صعود محتملة مع تزايد مشتريات البنوك المركزية| فيديو

نواف حجازي - خبير
نواف حجازي - خبير أسواق المال

أكد نواف حجازي، خبير أسواق المال، أن الأسواق العالمية تلقت رسالة واضحة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تحمل مزيجًا من الحذر والترقب، بعد قرار خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهي الخطوة التي كانت متوقعة إلى حد كبير، إلا أن لهجة رئيس الفيدرالي، جيروم باول، جاءت أقل تفاؤلًا مما كانت الأسواق تأمل، وأن الأسواق كانت قد سعّرت بنسبة 90% خفضًا جديدًا للفائدة في ديسمبر المقبل، لكن باول فاجأ الجميع حين أكد أنه لا يوجد ضمان لتنفيذ هذا التخفيض، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية لاتزال غير مستقرة بما يكفي لاتخاذ قرار جديد.

التوازن بين التضخم وسوق العمل

وأضاف خبير أسواق المال، وخلال مداخلة هاتفية على قناة "العربية الاقتصادية"، أن باول أشار إلى ضعف واضح في سوق العمل الأمريكي، إذ ارتفعت معدلات البطالة إلى أعلى مستوى منذ عام 2021، وهو ما دفع الفيدرالي للتحرك لدعم هذا القطاع الحيوي؛ وما زال التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، إذ يستقر حاليًا عند حدود 3%، وهو ما يجعل الفيدرالي في موقف دقيق بين كبح جماح الأسعار ودعم النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن هذا التوازن سيظل التحدي الأكبر خلال الأشهر المقبلة.

وتابع نواف حجازي، قائلًا إن تصريحات باول تضمنت إشارات إلى احتمال إيقاف برنامج التشديد الكمي في ديسمبر المقبل، مما يعني ضخ مزيد من السيولة قصيرة الأجل في الأسواق، وهو ما قد يمنح دفعة مؤقتة للأسهم والأصول عالية المخاطر، وأن اختلاف التصويت داخل الفيدرالي الأمريكي يعكس الانقسام الواضح في الرؤى بين من يفضلون استمرار خفض الفائدة لدعم النمو، ومن يرون أن التضخم لا يزال يمثل خطرًا يستوجب الحذر.

انقسام داخل الفيدرالي الأمريكي

وأوضح نواف حجازي، أن تصويت عشرة أعضاء مقابل اثنين لصالح خفض الفائدة يظهر أن القرار لم يكن بالإجماع، مشيرًا إلى أن أبرز المعارضين كان جيف شميت، رئيس الفيدرالي في كانزس، الذي يرى أن أي تخفيض إضافي قد يؤدي إلى عودة موجة تضخمية جديدة، وأن هذا الانقسام سيؤثر على قرار ديسمبر المقبل، خصوصًا مع غياب البيانات الاقتصادية الدقيقة بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة، ما يجعل الفيدرالي أكثر تحفظًا في قراراته القادمة.

وأشار نواف حجازي، إلى أن الأسواق الأمريكية شهدت ارتفاعًا في عوائد السندات بعد القرار، رغم خفض الفائدة، لأن المستثمرين كانوا سعّروا مسبقًا خفضًا إضافيًا في ديسمبر، وأن عدم تأكيد باول لهذا الخفض أدى إلى موجة تصحيح في السندات، بينما بقيت مؤشرات الأسهم في حالة تذبذب، متأثرة بنتائج شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم "الماغنفيست سفن"، والتي أصبحت المحرك الرئيسي للأسواق.

الهدنة بين أمريكا والصين

وتناول نواف حجازي، أيضًا اللقاء الذي جمع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، والذي أسفر عن هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بين البلدين، وأن خفض التعريفات الجمركية إلى 10% وتأجيل القيود الصينية على المعادن النادرة يمثلان خطوة إيجابية، لكنها ليست كافية لطمأنة الأسواق، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال في مرحلة شد الحبال، وأن الطرفين يستخدمان أوراق الضغط الخاصة بهما لتحسين شروط التفاوض.

وعن أداء الذهب، أوضح نواف حجازي، أن المعدن الأصفر شهد تقلبات حادة مؤخرًا، حيث انخفض إلى نحو 3900 دولار للأونصة قبل أن يعاود الارتفاع إلى 4110 دولارات بعد قرار الفيدرالي، وأن الطلب المتزايد من البنوك المركزية يمثل العامل الأبرز في دعم الأسعار، حيث ارتفعت مشتريات تلك البنوك بنسبة 22% في الربع الثالث من العام الجاري، كما سجلت الصناديق المرتبطة بالذهب تدفقات بنحو 26 مليار دولار.

نواف حجازي - خبير أسواق المال
نواف حجازي - خبير أسواق المال

توقعات بارتفاع جديد للذهب

وأختتم خبير أسواق المال، بالتأكيد على أن استمرار ضعف الدولار الأمريكي إلى جانب التوترات الجيوسياسية سيعززان من مكانة الذهب كملاذ آمن، مؤكدًا أنه لا يستبعد أن تصل الأسعار إلى مستويات 4500 دولار للأونصة مع بداية العام المقبل، وأن السوق يدخل مرحلة جديدة من "الضبابية المدروسة"، إذ يحاول الفيدرالي الأمريكي الموازنة بين دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على استقرار الأسعار العالمية، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى الذهب كوجهة آمنة في عالم تتزايد فيه المخاطر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء