رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ألقاب على المقاس.. انتحال الصفة في سباق الانتخابات يفتح الباب للردع القانوني

السجن
السجن

مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2025، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بسيلٍ من الانتقادات الموجهة لعدد من المرشحين الذين أثاروا الجدل باستخدام ألقاب ومناصب لا تمتّ إلى مؤهلاتهم بصلة، وعلى رأسها لقب "إعلامي" الذي بات الأكثر انتشارًا في الحملات الدعائية.

ورغم أن البعض يرى في ذلك مجرد "تجميل دعائي" لجذب الناخبين، إلا أن الأمر يتجاوز حدود الدعاية إلى منطقة قانونية، إذ يُعد انتحال الألقاب أو الصفات الرسمية جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات المصري، حفاظًا على هيبة المهن وثقة المجتمع.

وفي الوقت الذي أكدت فيه نقابة الإعلاميين أنها الجهة الوحيدة المخوّلة بمنح لقب "إعلامي" في مصر، شددت على استعدادها لملاحقة كل من ينتحل اللقب دون تصريح رسمي، حمايةً للمهنة من الفوضى والتجاوزات التي تهدد مصداقيتها أمام الرأي العام.

وشددت النقابة على أنها الجهة الوحيدة المخولة بمنح لقب "إعلامي" في مصر، محذّرة من استخدام هذا المسمى دون الحصول على موافقة رسمية، مؤكدة استعدادها التام للتعاون مع المؤسسات الرسمية للتحقق من أي شخص يدّعي صفة إعلامي، حرصًا على حماية المهنة من التجاوزات.

قانون العقوبات

يُعد قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 أحد الركائز القانونية الأساسية في مواجهة جرائم انتحال الصفة والتظاهر بامتلاك مناصب أو ألقاب رسمية دون حق. وقد خصص المشرّع في الباب العاشر من القانون فصلًا كاملاً تحت عنوان «اختلاس الألقاب والوظائف والاتصاف بها بدون حق»، واضعًا عقوبات رادعة تشمل: الحبس والغرامة، بالإضافة إلى نشر الحكم أو ملخصه على نفقة المتهم، بهدف الردع وحماية هيبة مؤسسات الدولة.

عقوبة التداخل في الوظائف العامة

تنص المادة (155) من قانون العقوبات على تجريم كل من يتداخل في عمل من أعمال الوظائف العامة، سواء كانت مدنية أو عسكرية، دون أن يكون مخولًا رسميًا بذلك، وتشدد المادة على أن مجرد ممارسة أي عمل من مقتضيات الوظيفة بدون صفة رسمية يُعد جريمة تستوجب معاقبة مرتكبها بالحبس.

عقوبة انتحال الألقاب والرموز الرسمية

كما تناولت المادة (156) جانبًا آخر من الجريمة، حيث نصت على معاقبة كل من يرتدي علنًا زيًا رسميًا أو يحمل شارات ووصفات مميزة لوظيفة أو مهنة دون أن يكون مخولًا بذلك، بعقوبة تصل إلى الحبس لمدة لا تتجاوز سنة.

وبذلك يؤكد القانون أن العقوبة لا تقتصر على من يتولى منصبًا دون حق، بل تشمل أيضًا كل من يتظاهر أو يوهم الجمهور بامتلاك صفة رسمية أو مهنية لا تخصه، حمايةً للثقة العامة ومنعًا لاستغلال المظهر الرسمي في خداع المواطنين أو التأثير عليهم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء