هل يعيد لقاء ترامب ونظيره الصيني بناء الثقة وتخفيف توترات الحرب التجارية؟
أكد الصيني تشي جيون، الباحث في الاقتصاد السياسي، أن قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ APEC في كوريا الجنوبية، تعد أول اتصال مباشر بين الرئيسين الأمريكي ونظيره الصيني، منذ 6 سنوات، وتعتبر إشارة إيجابية قوية نحو تحسين العلاقات الثنائية.
وقال إن المحادثات المباشرة بين الرئيسين تهدف إلى إعادة بناء الثقة وتخفيف التوترات الناتجة عن الحرب التجارية المستمرة والتنافس التكنولوجي، مشددًا على أن اللقاء يمثل فرصة مهمة لتثبيت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، بما يسهم في استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد الدولية.
دلالات اللقاء على العلاقات الاقتصادية
انضم تشاو تشي جيون، من بكين عبر "زووم" على "إكسترا نيوز"، للحديث عن دلالات لقاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بعد سنوات من التوتر التجاري والتنافس الاستراتيجي بين أقوى اقتصادين في العالم.
وأضاف أن الاتفاق شمل تخفيف الرسوم الجمركية وتجميد تطبيق بعض الضوابط التجارية لفترة محددة، وهو ما يعكس حرص الطرفين على تعزيز التعاون الاقتصادي دون التخلي عن استراتيجيات حماية المصالح الوطنية.
تأثير اللقاء على الطاقة وميزان التجارة
تطرق تشي جيون، إلى تأثير اللقاء على صفقات الطاقة بين البلدين، مشيرًا إلى أن الصين لم تحدد بعد أي خطط كبيرة لاستيراد الغاز أو النفط من ألاسكا بشكل مستدام.
وأوضح أن تكلفة الإنتاج والنقل العالية، بالإضافة إلى الفوائد السعرية المحدودة، تجعل من الصعب على هذه المصادر أن تصبح جزءًا رئيسيًا من سوق الطاقة الصيني على المدى الطويل.
ومع ذلك، أشار الباحث إلى أن الصين تولي أهمية استراتيجية لتنوع مصادر الطاقة، من خلال توسيع تعاونها مع دول الشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، لضمان استقرار الإمدادات وتقليل الاعتماد على مصدر واحد.
الهُدنة الاقتصادية خطوة أولى نحو اتفاق أوسع
سُئل تشي جيون، عن معنى خفض الرسوم الجمركية، فأوضح أنها تمثل هدنة مؤقتة وليست حلًا نهائيًا للتوتر التجاري، لكنها تعد خطوة مهمة نحو اتفاق أوسع محتمل بين القوتين العالميتين.
وأضاف أن هذه الخطوة تساعد على تثبيت العلاقات التجارية مع الحفاظ على التنافس الاستراتيجي طويل الأمد، مما يخلق إطارًا مستقرًا للتفاعل بين البلدين ويسهم في استقرار الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط.
وأشار إلى أن العلاقات المستقبلية بين الصين والولايات المتحدة ستظل محكومة بالتنافس الاستراتيجي، لكن الحوار المباشر وإجراءات التعاون الحالية توفر فرصة ثمينة لبناء الثقة تدريجيًا.
ختم تشي جيون، تحليله بالتأكيد على أن استمرار التواصل بين الزعيمين سيقلل من الضغوط على الأسواق العالمية ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الدولي.
وأضاف أن أي اتفاقيات مستقبلية، حتى لو كانت محدودة، ستسهم في حماية سلاسل التوريد العالمية، ودعم نمو الاقتصاد العالمي، وخلق فرص استثمارية جديدة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يشكل بداية مرحلة أكثر استقرارًا للتجارة الدولية بعد سنوات من التوتر والتقلبات.