الحبس والشطب.. قائمة الممنوعات في الدعاية الانتخابية لمجلس النواب 2025
مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2025، تتجه الأنظار إلى معركة الدعاية الانتخابية التي تُعد واحدة من أهم مراحل العملية، إذ ترتبط بشكل مباشر بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وضمان نزاهة المنافسة.
القانون المصري وضع إطارًا صارمًا يحكم الدعاية الانتخابية، وحدد ما يجوز وما يُحظر على المرشحين والأحزاب، تجنبًا لاستخدام المال السياسي أو وسائل غير مشروعة للتأثير على إرادة الناخبين.
الإطار القانوني المنظم للدعاية الانتخابية
تنظم المواد 24، 31، 32 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 والمعدل بالقوانين اللاحقة، إضافة إلى قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، قواعد وضوابط الدعاية الانتخابية، كما تُحدد المواد الخاصة بالدعاية في قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014، وحدود الإنفاق المالي وفق قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات.
وفق القوانين المنظمة، يُسمح للمرشحين بما يلي:
الاستعانة بوسائل إعلام مختلفة: استخدام الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي لعرض البرنامج الانتخابي.
اللقاءات الجماهيرية والمؤتمرات: تنظيم ندوات واجتماعات مباشرة مع المواطنين في نطاق الدائرة الانتخابية.
اللافتات والملصقات: تعليق لافتات وملصقات في الأماكن المخصصة من قبل السلطات المحلية فقط.
التعريف ببرنامج المرشح وإنجازاته: عرض خطة العمل المستقبلية ورؤية المرشح لقضايا الدائرة والدولة.
الالتزام بسقف الإنفاق: أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات سقف الإنفاق على الدعاية للمرشح الفردي، وعلى القوائم الانتخابية، مع إلزام الجميع ببيانات مالية تُراجع بعد انتهاء العملية الانتخابية.
حدد القانون قائمة محاذير صارمة من بينها:
استخدام الشعارات الدينية أو الطائفية وفق المادة (31) من قانون مباشرة الحقوق السياسية.
التعرض لحياة المرشحين الشخصية أو استخدام عبارات تشهير وتخوين وبث الكراهية.
استخدام دور العبادة أو منشآت الدولة ومنها المدارس، الجامعات، الهيئات الحكومية والمرافق العامة، طبقًا للمادة (32).
استغلال المال السياسي أو تقديم هدايا ورشاوى انتخابية بما في ذلك أموال أو مواد غذائية أو خدمات مباشرة، ويعاقب مرتكبوها بالحبس والغرامة وفق المادة 65 من قانون الحقوق السياسية.
تعطيل الحملات المنافسة أو تمزيق الملصقات والاعتداء على الدعاية الخاصة بالمرشحين الآخرين.
استخدام موارد الدولة أو الموظفين الحكوميين في الدعاية الانتخابية تحت أي ظرف.
الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي وهي المدة التي تحددها الهيئة الوطنية للانتخابات قبل يوم التصويت.
القانون شدد العقوبات لضمان الانضباط، وتشمل:
غرامات مالية ضخمة
شطب المرشح حال ثبوت المخالفة الجسيمة
الحبس في حالات تقديم أو قبول رشاوى انتخابية
إحالة المخالفات للنيابة العامة بمعرفة الهيئة الوطنية للانتخابات
تهدف هذه الضوابط لحماية العملية الانتخابية وضمان منافسة نزيهة تقوم على البرامج والأفكار وليس على استغلال النفوذ أو المال أو استثارة المشاعر الدينية، الانتخابات ليست سباقًا للفوز فقط، بل اختبارًا للالتزام بالقانون واحترام إرادة المواطن، الذي يبقى الحكم الأول والأخير.