قطارات القدس تواجه حشود مظاهرة المليون لليهود المتشددين في إسرائيل
ساد التوتر والفوضى محطات القطار وطرق الوصول إلى القدس اليوم الخميس، عشية "تجمع المليون" المقرر لليهود المتشددين (الحريديم)، احتجاجًا على قانون التجنيد، وقد تسببت الإعلانات عن إغلاق محطة قطار "يتسحاق نافون" والتحذيرات من حدوث كارثة في تدفق حشود غفيرة سعيًا للوصول إلى العاصمة مبكرًا.
سباق مع الزمن وإغلاق محطة القطار يثير الغضب
أعلنت شركة "قطار إسرائيل" صباح اليوم عن إغلاق محطة قطار "يتسحاق نافون" في القدس اعتبارًا من الساعة 12:30 ظهرًا، لأسباب تتعلق بـ "الحفاظ على سلامة الجمهور"، نظرًا لموقعها في قلب التجمع المتوقع.
أثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة في أوساط المتشددين، واتُهمت السياسة بـ “التنكيل بجمهور المتظاهرين”، كما تم إرسال كتاب تحذير قبل تقديم التماس إلى المحكمة العليا، يزعم فيه منظمون أن هذا الإجراء يُعد تمييزًا غير قانوني وانتهاكًا لحرية التنقل والتظاهر.
مفاجأة مؤقتة: في ساعات الظهيرة، أفادت الشرطة بأنه تقرر السماح للقطار بالعمل حتى الساعة 13:30 على الأقل، مع إمكانية استمراره بعد ذلك إذا قام منظمو التجمع وشركة القطار بتعيين منظمين لضبط الازدحام.

مخاوف أمنية: شبح "كارثة ميرون 2"
كان القلق الأكبر لدى مسؤولي "قطار إسرائيل" وراء قرار الإغلاق هو الخشية من "ازدحام مفرط في محطة نافون" بعد انتهاء التجمع، خاصة مع تقديرات بوصول نحو 100 ألف مشارك، معظمهم سيغادرون عن طريق الحافلات.
وأعلن مسؤول كبير في قطار إسرائيل بأن "الخشية كانت حقيقية... تجمع أكثر من 100 ألف مشارك بعد انتهائه كان يمكن أن ينتهي بكارثة وخيمة، بسبب الازدحام الشديد".
أشار المسؤول إلى أن القطار لا يمكنه نقل أكثر من 7,000 مسافر في الساعة على الأكثر، وطالب الشرطة بـ "توفير الأمن في المحطة لمنع الازدحام وتنظيم تدفق المسافرين"، محذرًا من خطر تكرار "كارثة ميرون".
من جانبها، أكدت الشركة أنها تصرفت بموجب تعليمات الشرطة، بالرغم من أن الشرطة لم تصدر توجيهًا مكتوبًا في البداية.

إغلاق طريق رئيسي وفوضى في المحطات
بالإضافة إلى إغلاق محطة القطار، أعلنت الشرطة عن إغلاق الطريق رقم 1 أمام حركة المركبات الخاصة بالاتجاهين، بدءًا من الساعة 12:00 ظهرًا، من منطقة اللطرون وحتى مفرق "غينوت سحاروف"، بما في ذلك الدخول إلى القدس عبر طريق 16 ومنطقة "شار هجاي".
في محاولة لتفادي الإغلاقات، شهدت محطات القطار في تل أبيب والمركز "ازدحامًا غير عاديًا" في ساعات الصباح المتأخرة، حيث تدفق آلاف المتشددين في طريقهم إلى القدس.
شهادات من محطة "سافيدور مركز": وصف مسافرون اعتياديون المشهد بأنه "تدافع وفوضى"، حيث تدافع المتشددون، بمن فيهم الأطفال والشباب، للدخول إلى الرصيف الرابع المتجه نحو القدس قبل الموعد المعلن للإغلاق.
عبر المتظاهرون عن استيائهم من قرار وقف القطارات، معتبرين إياه عرقلة متعمدة لحقهم في الاحتجاج. في المقابل، أعرب مسافرون عاديون عن غضبهم من الشلل الذي أصاب المواصلات في "يوم الخميس المزدحم".

انقسام داخل الشرطة وتعليمات للمسافرين
انتقد ضابط شرطة كبير سابق القرار بإغلاق القطار، واصفًا إياه بأنه "متسرع بعض الشيء، وقاسٍ وشاذ بشكل كبير"، لأنه يمس بحرية تنقل جميع المواطنين، حتى أولئك الذين لا ينوون المشاركة في المظاهرة.
و في المقابل، أيَّد اللواء المتقاعد أهارون أكسول القرار، مشددًا على أن "القطار في النهاية – نحن لسنا في الهند ليصعدوا على الأسطح ويتشبثوا بالأبواب... قد تقع كارثة جماعية في هذا السياق، بسبب الضغط والدفع". واقترح استخدام الحافلات والـ "شاتلات" (الحافلات المكوكية) كبديل أكثر أمانًا.
ودعت شركة "قطار إسرائيل" المسافرين المتجهين إلى القدس للصعود على قطار محطة "هاجاناه" (تل أبيب)، حيث ينتظر قطار خاص إلى العاصمة. كما دعت "نِتيفَي يسرائيل" السائقين إلى استخدام الطرق البديلة مثل طريق 443 و 44 و 38 و 3.