خفض الفائدة الأمريكية مرتين خلال فترة قصيرة: ماذا يعني للأسواق الناشئة|فيديو
كشف إبراهيم حسني، أن قرار خفض الفائدة مرتين يعكس بوضوح تحول السياسة النقدية الأمريكية من مكافحة التضخم إلى دعم النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن البنك المركزي يرى مؤشرات تباطؤ حقيقية في الاقتصاد وسوق العمل، ويسعى إلى تجنب الركود عبر تخفيف تكلفة الاقتراض.
انضم إلينا الأستاذ إبراهيم حسني، المحلل الاقتصادي من دبي، للحديث عن تداعيات قرار البنك الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة مرتين متتاليتين خلال فترة وجيزة، وتأثير ذلك على السياسة النقدية الأمريكية، وحركة رؤوس الأموال، وأسعار الذهب والنفط عالميًا.
تحول السياسة النقدية الأمريكية ودلالات خفض الفائدة
وأضاف أن هذا التحرك يمثل مرحلة تيسير نقدي مدروسة وليس مجرد خفض مؤقت، موضحاً أن الهدف الأساسي هو تعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والإنفاق.
وأشار حسني، إلى أن هذا التحول في السياسة النقدية قد يكون له أثر مباشر على حركة رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، حيث عادةً ما يبحث المستثمرون عن عوائد أعلى مقارنة بالولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن المخاطر الجيوسياسية وتقلبات العملات قد تجعل التأثير متفاوتًا، مع تركيز الاستثمارات على الدول ذات الاستقرار المالي والاحتياطي القوي.
تأثير خفض الفائدة على الذهب والملاذات الآمنة
تطرق حسني، إلى تأثير القرار على أسعار الذهب، موضحًا أن خفض الفائدة عادة ما يضعف الدولار ويزيد الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وأشار إلى أن تصريحات رئيس الفيدرالي جاءت حذرة مما خفف من حماس الأسواق مؤقتًا، لكنه أكد أن الاتجاه العام للذهب يظل صاعدًا على المدى المتوسط والطويل، مع احتمال حدوث تصحيح قصير الأجل نتيجة الصعود القوي خلال الأشهر الماضية قبل استئناف الصعود مرة أخرى.
كما أضاف أن الأسواق العالمية تشهد تذبذبات طبيعية بين الصعود والهبوط التصحيحي، خاصة بعد ارتفاع أسعار الذهب خلال أربعة أشهر متتالية، مع استمرار حالة الضبابية الاقتصادية العالمية.
ارتباط أسعار النفط بقرارات البنوك المركزية
أما بالنسبة لأسعار النفط، أوضح حسني، أن النفط يتأثر بشدة بسياسات الفائدة، إذ يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة النشاط الاقتصادي والاستهلاكي، ما يعزز الطلب على الطاقة.
وأشار إلى أن الأسواق غالبًا ما تبدأ في تسعير خفض الفائدة قبل حدوثه، وهو ما حدث بالفعل في الأسبوع الماضي، مما دفع أسعار النفط للارتفاع تدريجيًا. وتوقع أن تستمر موجة صعود تدريجية في حال استمرار التيسير النقدي واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، خاصة مع محاولة الولايات المتحدة تهدئة التوترات التجارية مع شركائها العالميين.
وأشار حسني، إلى أن سيناريو الأسعار الأقرب للنفط والذهب يعتمد على استمرار دورة التيسير النقدي، حيث قد نشهد هبوطًا تصحيحيًا قصير الأجل للذهب بعد ارتفاعه القوي، بينما يستمر النفط في اتجاه صعودي تدريجي قد يصل إلى مستويات قريبة من 100 دولار إذا استمر الاقتصاد الأمريكي في دعم الاستهلاك العالمي للطاقة.
ختامًا، أكد حسني، أن الأسواق الناشئة قد تستفيد جزئيًا من خفض الفائدة الأمريكية، لكن حجم الفائدة سيعتمد على مدى استقرار كل دولة ماليًا والاحتياطي لديها، مشددًا على أهمية متابعة السياسات النقدية العالمية والتطورات الجيوسياسية.
كما أشار إلى أن المستثمرين يجب أن يوازنوا بين الفرص والمخاطر قصيرة المدى والطويلة المدى في الذهب والنفط، مع الاستعداد لتقلبات الأسعار التي قد تتبع موجات التيسير النقدي الأمريكي.