خبير اقتصادي: ارتفاع إيرادات السياحة 2 مليار دولار بعد افتتاح المتحف الكبير
يترقب العالم افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر 2025، في حدثٍ يُعد من أبرز الفعاليات الثقافية والسياحية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، لما يمثله من قيمة حضارية واقتصادية في آنٍ واحد.
ويأتي الافتتاح في توقيت مثالي يشهد انتعاش حركة السياحة العالمية، وتكثيف الحملات الترويجية التي أطلقتها الحكومة المصرية مؤخرًا، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية والاقتصادية على حد سواء.
خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني
قال الخبير الاقتصادي الدكتور رمزي الجرم فى تصريح خاص لـ"إيجبتك": إن افتتاح المتحف المصري الكبير في هذا التوقيت يُعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لدعم الاقتصاد الوطني، موضحًا أن المتحف لا يُعد حدثا ثقافيا فقط، بل يعد مشروعا اقتصاديا متكاملا ستكون له انعكاسات إيجابية مباشرة على قطاع السياحة.
وأضاف أنه من المُقدر أن ترتفع حصيلة قطاع السياحة بأكثر من 2 مليار دولار أمريكي خلال السنة الأولى من الافتتاح، نتيجة جذب نوع جديد من السائحين ذوي الوعي الثقافي المرتفع من دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي، واليابان، وهي فئة تتميز بارتفاع معدل الإنفاق اليومي ليصل إلى 150 دولارًا أمريكيًا، مقارنة بمتوسط الإنفاق الحالي البالغ نحو 90 دولارًا فقط.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع المتوقع في معدلات الإنفاق سيُسهم في زيادة إشغالات الفنادق في منطقة الهرم ووسط القاهرة والقاهرة الكبرى عمومًا، بما يدعم النمو في القطاع السياحي ويُحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.

زيادة موارد النقد الأجنبي
ولفت إلى أن انتعاش قطاع السياحة سيؤدي إلى زيادة موارد النقد الأجنبي، في ظل تحسن سوق الصرف الأجنبية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي قد يتواصل خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 25 نقطة أساس مساء الأربعاء 29 أكتوبر، من شأنه أن يُسهم في تعزيز هذا الاتجاه، مؤكدًا أن تدفق الإيرادات السياحية المتوقعة بعد الافتتاح سيُشكل دفعة قوية جديدة للاقتصاد المصري خلال المرحلة القادمة.
يُعد المتحف المصري الكبير أحد أكبر المتاحف الأثرية في العالم، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور الفرعونية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مجتمعة.
وتُقدر تكلفة إنشاء المتحف بنحو مليار دولار أمريكي، بمساهمات من الحكومة المصرية وجهات دولية، فيما يُتوقع أن يتجاوز عدد زواره 5 ملايين زائر سنويًا خلال السنوات الأولى من افتتاحه.
ويُنتظر أن يسهم المتحف في تحفيز الاستثمارات الفندقية والعقارية في منطقة الهرم والرماية ومدينة السادس من أكتوبر، مما يعزز من تحويل المنطقة إلى عاصمة السياحة الثقافية الجديدة لمصر.