ممدوح إسماعيل: "المركزي للمحاسبات"هيئة رقابية مستقلة |فيديو
أكد ممدوح إسماعيل وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات، أن مصر حققت إنجازًا مهمًا بتوليها رئاسة الدورة الخامسة والعشرين للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي)، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يعكس ثقة المجتمع الدولي في كفاءة الأجهزة الرقابية المصرية وقدرتها على ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في إدارة المال العام.
مصر تتولى رئاسة الإنتوساي: تأكيد لدورها الرقابي العالمي
وأوضح إسماعيل، في حوار خاص ضمن برنامج «الاقتصاد 24» على القناة الأولى المصرية، أن منظمة الإنتوساي تعد أكبر تجمع رقابي عالمي، وتضم الأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة في مختلف دول العالم، وهي الجهة المسؤولة عن وضع معايير المراجعة والرقابة على الأداء الحكومي والقطاع العام.
وأضاف أن المنظمة تعمل على تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول الأعضاء من خلال اجتماعات دورية، وورش عمل، ومنصات إلكترونية متخصصة، ما يسهم في تطوير أدوات الرقابة وتعزيز الشفافية المالية والإدارية.
وأشار إلى أن انضمام مصر لقيادة هذا الكيان الدولي يؤكد مكانتها في المجتمع الرقابي العالمي، لافتًا إلى أن المنظمة تصدر دوريًا معايير دولية للمراجعة ورقابة الأداء، تستفيد منها الأجهزة الرقابية حول العالم، بما في ذلك الجهاز المركزي للمحاسبات المصري.
الجهاز المركزي للمحاسبات.. هيئة رقابية مستقلة تتبع رئاسة الجمهورية
تطرق وكيل الجهاز إلى مكانة الجهاز المركزي للمحاسبات في منظومة الدولة المصرية، مؤكدًا أنه هيئة مستقلة رقابية عليا وفقًا لما نص عليه دستور جمهورية مصر العربية، وتتبع رئيس الجمهورية مباشرة.
وأوضح أن الجهاز يمثل إحدى أدوات البرلمان في الرقابة على الأداء الحكومي، حيث يقوم بمراجعة الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة، إضافة إلى متابعة أداء الهيئات الاقتصادية والخدمية ووحدات الحكم المحلي.
وأشار إسماعيل، إلى أن التقارير السنوية الصادرة عن الجهاز تُعرض على مجلس النواب، وتُعد مرجعًا رئيسيًا لتقييم كفاءة الأداء الحكومي في إدارة المال العام، مؤكدًا أن هذه التقارير تضمن للمواطن المصري الاطمئنان إلى أن أوجه الإنفاق الحكومي تخضع لرقابة دقيقة وأن الموارد العامة تُدار بكفاءة وشفافية.
الرقابة على المال العام وتعزيز الحوكمة
وأوضح وكيل الجهاز أن الرقابة التي يمارسها الجهاز المركزي للمحاسبات لا تقتصر على مراجعة الحسابات، بل تمتد إلى متابعة الأداء الإداري والحكومي والتأكد من تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة في اتخاذ القرارات المالية والإدارية.
وأضاف أن تقارير الجهاز تساعد صناع القرار على تصحيح المسار وتطوير الأداء بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأكد إسماعيل، أن استقلالية الجهاز تمثل ضمانة حقيقية لحماية المال العام، إذ تتيح له ممارسة دوره الرقابي دون تدخل أو تأثير، بما يعزز مبدأ المساءلة والشفافية الذي تسعى الدولة المصرية إلى ترسيخه في جميع مؤسساتها.
واختتم وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات حديثه بالتأكيد على أن تولي مصر رئاسة الإنتوساي يمثل تتويجًا لجهودها في دعم المنظومة الرقابية العالمية، ويؤكد ريادتها الإقليمية في مجالات الشفافية، مكافحة الفساد، وترسيخ الحكم الرشيد.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يفتح الباب أمام تعاون أوسع بين الأجهزة الرقابية في الدول النامية والمتقدمة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز إدارة المال العام وفق أعلى المعايير الدولية.