رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سلاح الجو السوداني يقصف تجمعات الدعم السريع حول "بابنوسة"

مدينة بابنوسة
مدينة بابنوسة

 شنّ سلاح الجو السوداني اليوم الخميس، سلسلة من الغارات الجوية المركزة على مواقع انتشار قوات الدعم السريع في محيط مدينة بابنوسة وعدد من المناطق الحيوية بولاية غرب كردفان، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء تحركات ميدانية تمهيدًا لهجوم واسع النطاق.

 

غارات دقيقة تستهدف مواقع استراتيجية

نفذ الطيران الحربي السوداني غارات جوية على مواقع تمركز الدعم السريع في بابنوسة، التي تُعد آخر نقطة تمركز للفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني في الولاية.
ووفقًا لمصادر عسكرية مطلعة، جاءت الضربات بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات ميدانية مكثفة لقوات الدعم السريع، التي حشدت عناصرها في محيط المدينة خلال الأيام الماضية استعدادًا لهجوم محتمل على مواقع الجيش.
وأكدت المصادر أن الضربات الجوية نُفذت بدقة عالية، واستهدفت مواقع محددة تم تحديدها مسبقًا استنادًا إلى معلومات استخباراتية.

 

مناطق أخرى تحت القصف

لم تقتصر الغارات على بابنوسة فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق الخوي وأبو زبد والنهود والفولة، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية تشهد منذ أسابيع توترًا متصاعدًا بين الجيش والدعم السريع.
وتُعد هذه المناطق محاور رئيسية في خطوط الإمداد والانتشار العسكري، ما يجعل استهدافها جزءًا من خطة أوسع للجيش تهدف إلى تقليص قدرة قوات الدعم السريع على المناورة والتوسع في الإقليم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة، مع توسع رقعة المواجهات المسلحة في غرب السودان.

 

تحركات ميدانية مكثفة لقوات الدعم السريع

أفادت المصادر العسكرية أن قوات الدعم السريع كثّفت وجودها حول بابنوسة خلال الأيام الأخيرة، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لهجوم مباشر على الفرقة 22 مشاة.
وشملت التحركات نشر آليات قتالية وتحصينات ميدانية، ما دفع الجيش إلى تنفيذ هجوم استباقي عبر سلاح الجو لاستهداف مواقع التجمعات والتمركزات.
وتُعد هذه العملية واحدة من أضخم الضربات الجوية التي ينفذها الجيش في غرب كردفان منذ اندلاع النزاع، في مؤشر واضح على تصعيد نوعي في التكتيكات العسكرية المستخدمة مؤخرًا.

 

تصعيد متواصل وسياق أوسع

تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد التوترات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من ولايات البلاد، خصوصًا في دارفور وكردفان، حيث تشهد مناطق واسعة مواجهات متقطعة وعمليات عسكرية متبادلة.
وتُعتبر ولاية غرب كردفان منطقة استراتيجية فاصلة بين إقليم دارفور ووسط السودان، ما يجعل السيطرة عليها هدفًا ذا أولوية للطرفين المتنازعين.
وفي ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، تتزايد التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة مع استمرار النزوح الواسع وانقطاع الخدمات الأساسية في العديد من المناطق المتضررة من الصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء