رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئة جديدة للحرية

رفعت رشاد
رفعت رشاد

نحتفي اليوم بميلاد جريدة إلكترونية جديدة، تصدر عن إعلاميين عزيزين هما المذيعة المشهورة قصواء الخلالي والكاتب الصحفي أحمد رفعت . قررا أن يخوضا معا تجربة شجاعة في فضاء الصحافة الرقمية، حاملين رسالة مهنية سامية تؤمن بأن الإعلام الحقيقي لا يعيش إلا في الهواء الطلق، حيث الحرية والصدق والمسئولية . 

شقت قصواء مسيرتها المهنية الإعلامية محققة نجاحات بارزة ، فقدمت العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية فشغلت مكانة مرموقة في الخريطة الإعلامية ، كتبت مقالات في كثير من الصحف مما زاد من تنوع خبرتها  بجانب إصدارها رواية فلسفية طويلة وعددا من القصص القصيرة . 

أما أحمد رفعت فهو صحفي متعدد المواهب ، مارس المهنة في عدد كبير من الصحف مما زاد من خبرته وارتقى بموهبته، فقد مارس التحقيق الصحفي وكتابة التقارير الصحفية والمقالات المتنوعة الموضوعات وأجرى الحوارات وله أسلوب مميز في الكتابة هو السهل الممتنع، لذلك أثق في أن هذه  التجربة سيكون لها شأن كبير في وقت قريب ، بجانب الزميلين العزيزين , توجد كتيبة محترفة من الزملاء الصحفيين والفنيين المصممين على الانطلاق بهذه التجربة لتتبوأ مكانتها اللائقة بين قريناتها . 

 صدور صحيفة جديدة ليس حدثا عابرا، بل هي رئة جديدة نتنفس من خلالها هواء الحرية النقي ، هي صوت جديد في ساحة الكلمة والرأي، محاولة لإضافة نغمة صافية إلى سيمفونية الإعلام التي لا تكتمل إلا بتعدد الأصوات. 

في كل مرة ولدت فيها صحيفة في أي مكان من العالم، كانت تحمل معها وعدا بالتغيير، ومساحة أوسع للتفكير والنقاش، فالصحافة منذ وجدت في بدايات القرن السابع عشر صارت صوت المواطن، لا صوت الحاكم، باتت نصير المظلومين، وإذا كانت تنقل الأخبار فإنها تحمل في طيات صدورها رسالة تعلي صوت الشعب . 

في بريطانيا، كانت صحيفة التايمز منذ القرن الثامن عشر مدرسة للصحافة المسئولة، تشكل الرأي العام وتؤثر في صناع القرار، وفى في الولايات المتحدة، لعبت واشنطن بوست ونيويورك تايمز أدوارا حاسمة في كشف الحقائق والدفاع عن الشفافية، حتى أصبحت الصحافة هناك تجسد السلطة الرابعة بالفعل . 

وفي منطقتنا العربية مثلت الصحف الرائدة في الشام ومصر والمغرب العربي منارات للفكر والثقافة، أسهمت في تشكيل الوعي الوطني، وكانت لسنوات طويلة مدارس تخرج أجيالا من الصحفيين وقامات من المفكرين والمثقفين .

إن صدور هذه الجريدة في مصر اليوم يأتي امتدادا لهذا الإرث الكبير، واستجابة لحاجة المجتمع إلى رئة جديدة يتنفس منها الهواء النقي لحرية التعبير. إنها مساحة تتيح للمواطن أن يقول كلمته، وللكتاب أن يقدموا أفكارهم دون وصاية، وللمجتمع أن يرى نفسه بعيون صادقة ومخلصة.

أبارك للزميلين العزيزين هذه الخطوة الجريئة، وأشرف بأن يكون هذا أول مقال لي ينشر فى "إيجبتك " متمنيا لها أن تكون منبرا للحقيقة، ومنارة للفكر، وجسرا يربط بين الكلمة والمجتمع، بين الحرية والمسئولية.

فلتكن انطلاقتها بداية لعهد جديد من الصحافة الرقمية الحرة في مصر والعالم العربي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء