رامي زهدي: على المجتمع الدولي دعم الجيش السوداني ووقف الجرائم|فيديو
دعا الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والدول الصديقة للسودان إلى التحرك العاجل لوقف الجرائم المروعة التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في مدينة الفاشر، مشيرًا إلى أن ما يجري هناك يمثل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث.
الفاشر تحت النار.. حصار وقتل وتشريد منذ أكثر من 500 يوم
وأوضح زهدي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "النيل للأخبار"، أن سكان مدينة الفاشر يعيشون تحت حصار خانق منذ أكثر من 500 يوم، يعانون خلاله من الجوع والتشريد، وسط استمرار القصف والقتل الممنهج الذي تمارسه ميليشيات الدعم السريع ضد الأهالي، لمجرد دعمهم للدولة الوطنية والجيش السوداني.
وأكد أن المشاهد التي تخرج من الفاشر تعكس مستوى غير مسبوق من الوحشية والانتهاكات، إذ يتم استهداف المدنيين بشكل مباشر، دون مراعاة لأي قواعد أو أعراف إنسانية، في ظل صمت دولي مريب، وتخاذل واضح من المنظمات الحقوقية التي اكتفت بالبيانات الشكلية دون اتخاذ إجراءات حقيقية على الأرض.
جرائم حرب وانتهاك صارخ لاتفاقيات لاهاي والقانون الدولي الإنساني
وأشار خبير الشؤون الإفريقية، إلى أن ما ترتكبه قوات الدعم السريع في الفاشر يمثل جرائم حرب مكتملة الأركان، طبقًا لاتفاقيات لاهاي والقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر بشكل قاطع استهداف المدنيين أو استخدام التجويع كسلاح في النزاعات المسلحة.
وأضاف أن ما يحدث الآن في دارفور عامة، والفاشر خاصة، يُعد تطهيرًا عرقيًا واستهدافًا منظمًا للمدنيين، مؤكدًا أن الصمت الدولي عن هذه الجرائم سيشجع الميليشيات على التمادي، ويهدد بانفجار إنساني أكبر قد يمتد إلى دول الجوار.
دعم الجيش السوداني ضرورة لحماية الدولة وإنهاء الفوضى
وشدّد الدكتور رامي زهدي، على أن الجيش السوداني هو المؤسسة الوطنية الشرعية الوحيدة القادرة على استعادة الأمن والاستقرار في السودان، داعيًا القوى الإقليمية والدولية إلى تقديم الدعم العسكري واللوجستي والمادي والمعلوماتي الكامل للقوات المسلحة السودانية في معركتها ضد الميليشيات الخارجة عن القانون.
وأشار إلى أهمية قطع كل طرق الإمداد والمساعدات التي تصل إلى قوات الدعم السريع، سواء من دول أو جماعات أو قبائل، إضافة إلى فرض رقابة صارمة على الحدود السودانية لمنع تهريب الأسلحة أو المرتزقة الذين يغذون الصراع الداخلي.
المجتمع الدولي مطالب بتحرك عاجل وإصدار قرارات إدانة واضحة
ودعا زهدي، إلى إصدار قرارات دولية عاجلة تدين بشكل صريح ما يجري في الفاشر، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية، معتبرًا أن البيانات الحالية لا تعكس حجم المأساة الحقيقية على الأرض.
وأوضح أن الصور القادمة من الفاشر لا تعبر فقط عن مأساة سودانية، بل عن فشل المنظومة الدولية بأكملها في حماية المدنيين، لافتًا إلى أن التحرك الإنساني يجب أن يكون شاملًا وقويًا كما حدث في قضايا أخرى مثل غزة، وأن تجاهل ما يحدث في السودان سيترك وصمة عار في جبين العالم الحر.
واختتم خبير الشؤون الإفريقية، حديثه بالتأكيد على أن الوقت لم يعد في صالح أحد، وأن استمرار الجرائم في الفاشر دون ردع يعني انزلاق السودان إلى فوضى شاملة تهدد الأمن الإقليمي والإفريقي.
وأضاف: "على القوى الكبرى أن تدعم الجيش السوداني لا الميليشيات، وأن تثبت التزامها بالعدالة والإنسانية، فالفاشر اليوم تمثل اختبارًا حقيقيًا لضمير العالم."