رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منير شحادة: إسرائيل لا تلتزم بالاتفاقات أو القوانين الدولية|فيديو

منير شحادة
منير شحادة

أكد العميد منير شحادة، الخبير العسكري والاستراتيجي من بيروت، أن إسرائيل أثبتت مرة بعد أخرى أنها لا تلتزم بأي اتفاقات أو قوانين دولية، وأنها لا تفهم سوى لغة القوة، مشيرًا إلى أن حجم الخروقات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار تجاوز 5 آلاف خرق خلال عام واحد فقط، شملت اعتداءات ميدانية وعمليات اغتيال وتدمير شامل للقرى الحدودية اللبنانية.

أكثر من 5000 خرق إسرائيلي لوقف النار في عام واحد

وفي مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أوضح شحادة أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في 27 نوفمبر من العام الماضي، لم يلتزم به الجانب الإسرائيلي مطلقًا، حيث استمرت قوات الاحتلال في الاعتداء على الأراضي اللبنانية واحتلال النقاط الحدودية دون أي انسحاب أو التزام بالاتفاق.
وأضاف أن إسرائيل لم تكتفِ بالتجاوزات الميدانية، بل واصلت تنفيذ عمليات اغتيال وتدمير للقرى اللبنانية حتى باتت القرى المتاخمة للحدود “بمستوى الأرض”، حسب وصفه، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة لتهجير المدنيين وتغيير الواقع الجغرافي على الأرض.

اغتيال داخل بلدية بليدا وغياب الردع الدولي

وأشار الخبير العسكري، إلى أن آخر الاعتداءات الإسرائيلية تمثلت في تسلل مجموعة من الجيش الإسرائيلي إلى داخل بلدة بليدا الجنوبية، حيث اقتحموا مبنى البلدية واغتالوا أحد الموظفين داخله، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية.
وأكد أن لبنان وجّه عدة مناشدات متكررة عبر سلطاته السياسية، بدءًا من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، مرورًا باللجنة الخماسية والآلية الدولية، ووصولًا إلى الولايات المتحدة، للضغط على إسرائيل من أجل وقف خروقاتها، غير أن المجتمع الدولي لم يتخذ أي خطوات عملية لردع الاحتلال أو محاسبته.

الجيش اللبناني يستعد للتصدي واللبنانيون يقفون خلفه

وأوضح العميد شحادة، أن رئيس الجمهورية اللبنانية اتخذ قرارًا وطنيًا مهمًا يقضي بإعطاء الأوامر للجيش اللبناني للتصدي لأي عدوان إسرائيلي جديد، بعد أن ثبت أن الاحتلال لا يردعه سوى المواجهة المباشرة.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني رغم ضعف إمكاناته مقارنة بالجيش الإسرائيلي، فإنه يحظى بدعم كامل من الشعب اللبناني والمقاومة، مؤكدًا أن توحّد الصف الوطني خلف الجيش في هذه المرحلة هو رسالة قوة وردع لإسرائيل.

إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة.. والتاريخ يعيد نفسه في غزة

وشدّد العميد شحادة، على أن إسرائيل لا ترتدع بقرارات الأمم المتحدة ولا تحترم أي اتفاقات دولية، وأن ما يجري في لبنان يتكرر في قطاع غزة، إذ تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاقات وقف إطلاق النار وتدمير البنية التحتية وقتل المدنيين دون أي التزام بالمواثيق الدولية.
وأضاف أن سياسة إسرائيل واحدة في كل الجبهات: العدوان، الاغتيال، والحصار، وهي سياسات لا يمكن وقفها إلا عبر قوة ميدانية حقيقية وردع فعلي، لأن “كل المناشدات والقرارات الدولية تبقى حبرًا على ورق” طالما لا توجد إرادة دولية حازمة لوقف الاحتلال عند حدوده.

وفي ختام مداخلته، دعا العميد منير شحادة إلى موقف عربي موحّد لمواجهة السياسات الإسرائيلية العدوانية، معتبرًا أن السكوت عن هذه الخروقات يشجع تل أبيب على التمادي أكثر في انتهاك سيادة الدول العربية وحقوق شعوبها.
وأكد أن لبنان اليوم أمام مرحلة حاسمة تتطلب وحدة الصف والتمسك بحق الدفاع المشروع عن النفس، لأن “التاريخ أثبت أن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة، ولا تلتزم إلا حين تُجبر على ذلك”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء