رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاهي حواس: المتحف المصري الكبير تجربة فريدة لا مثيل لها| فيديو

الدكتور زاهي حواس
الدكتور زاهي حواس

أكد عالم الآثار العالمي الدكتور زاهي حواس، أن نقل تمثال رمسيس الثاني من ميدانه الشهير بوسط القاهرة إلى موقعه الحالي أمام المتحف المصري الكبير، كان من أصعب وأدق العمليات الأثرية في تاريخ مصر الحديث، وأن فكرة النقل بدأت قبل توليه منصب أمين المجلس الأعلى للآثار، مشيرًا إلى أن موقع التمثال القديم كان أسفل كوبري رمسيس في منطقة مزدحمة ومليئة بالتلوث السمعي والبصري، ما جعله يعيش في بيئة لا تليق بعظمته التاريخية.

الاتفاق على نقله للمتحف الكبير

وأضاف زاهي حواس، خلال مداخلة مع الإعلامية ندى رضا عبر قناة إكسترا نيوز، أن اتخاذ القرار بنقل التمثال جاء بالتنسيق الكامل مع الوزير فاروق حسني، الذي وافق على أن يكون تمثال رمسيس هو أول قطعة أثرية تُنقل إلى المتحف المصري الكبير، ليقف شامخًا في مدخله الرئيسي كرمز خالد لعظمة الحضارة المصرية القديمة، وأن هذه الخطوة كانت رسالة للعالم بأن مصر تدخل عهدًا جديدًا في التعامل مع آثارها، إذ لا تكتفي بالحفاظ عليها فقط، بل تُعيد إليها بريقها التاريخي من خلال العناية والعرض المتحفي الحديث.

وكشف زاهي حواس، أن عملية النقل لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ بلغ وزن التمثال نحو 83 طنًا، ما تطلب إعداد دراسات هندسية مكثفة استمرت أربع سنوات، بالتعاون مع المهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب آنذاك، قائًلا: «قمنا بصناعة نموذج مطابق للتمثال بنفس الوزن تمامًا، ونقلناه من باب الحديد إلى المتحف المصري الكبير كتجربة أولية لضمان سلامة العملية، وابتكر أحد مهندسي جامعة عين شمس – وكان عبقريًا بحق – فكرة مذهلة لتحريك التمثال دون أي أضرار».

يوم النقل المهيب

وتحدث عن اليوم التاريخي لنقل التمثال، قائلاً: «في مساء يوم 25 أغسطس 2006، اتصل بي الوزير فاروق حسني وقال لي: لو التمثال حصل له شيء كلنا هنقعد في بيوتنا. فأجبته مطمئنًا: اطمئن يا سيادة الوزير»، متابعًا: «تحرك التمثال في الثانية عشرة ظهرًا يوم 26 أغسطس 2006، وسط مشهد وطني مهيب، حيث اصطف المواطنون على جانبي الطريق يصفقون بحرارة، بعضهم بكى تأثرًا بهذا الحدث الفريد، حتى وصل التمثال إلى موقعه الجديد بسلام في السابعة صباح اليوم التالي».

وأكد أن المتحف المصري الكبير يُعد أضخم متحف أثري في العالم، إذ يضم 12 قاعة عرض رئيسية تحتوي على ما يقرب من 40 ألف قطعة أثرية، معظمها كانت ضمن مقتنيات المتحف المصري بالتحرير، وأن طريقة العرض داخل المتحف الكبير تختلف كليًا عن أي متحف آخر، حيث يتم تسليط الإضاءة الحديثة وإظهار جمال القطع الأثرية بطريقة فنية تتيح للزائر رؤية التفاصيل الدقيقة وروعة التصميمات التي أبدعها المصري القديم.

الدكتور زاهي حواس 
الدكتور زاهي حواس 

تجربة فنية وروحية فريدة

وكشف زاهي حواس، أن من بين أبرز مفاجآت المتحف الكبير هو عرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون بالكامل لأول مرة في التاريخ، مؤكدًا أن المعروضات ستضم أكثر من 5000 قطعة أثرية من أصل 5300 قطعة اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر داخل المقبرة الشهيرة بوادي الملوك، وأن المعروضات كانت موزعة في الماضي بين مخازن ومتاحف مختلفة، أما اليوم فستُعرض جميعها في مكان واحد، ليعيش الزائر تجربة استثنائية تجمع بين الفن والتاريخ والروحانية المصرية القديمة.

واختتم زاهي حواس، حديثه قائلاً: «كل قطعة من آثار توت عنخ آمون تترك انطباعًا مذهلًا في نفس الزائر، بدءًا من القناع الذهبي الأسطوري الذي يُعرض في قاعة مخصصة، وصولًا إلى العجلات الحربية والمجوهرات الملكية»، قائًلا: «زيارة المتحف المصري الكبير لن تكون مجرد جولة أثرية، بل رحلة زمنية إلى قلب التاريخ المصري، يعيش فيها الزائر عظمة الفراعنة وإبداعهم الذي أبهر العالم عبر العصور».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء