حكم الزوج الذي لا يصلي نهائيًا أو يؤدي صلاته متقطعة؟
الصلاة عماد الدين؛ وركن أساسي من أركان الإسلام، إلإ أن كثيرًا من الناس لايؤدونها في أوقاتها أو أنهم يتغافلون عنها بسبب مشاغل الحياة التي لا تنتهي، فما حكم الزوج الذي لا يصلي نهائيًا أو يؤدي صلاته متقطعة؟
وفي هذا الإطار أجاب الدكتور عطيه شاهين أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على سؤال ورد إليه من زوجة تقول فيه "زوجي لا يصلي رغم أنه طيب القلب فسألت عن حكم عشرتي معه فقيل لي، إن استمرار عشرتك معه باطلة ويجب أن ينطق بالشهادتين ويعقد عليك من جديد فهل هذا صحيح؟
وأوضح الاستاذ بجامعة الأزهر أن الفتوى المشار إليها أخذت الجانب المظلم واختارت التنفير عن الترغيب وقدمته عليه وتركت الجانب المضيء الميسر المبشر المتفائل، موضحًا أن حقيقة أمر تارك الصلاة تتمثل في رأين الأول وهو أن يتركها لأنه ينكر فرضيتها ويجحد كونها من أركان الاسلام فإذا كان السبب الترك ذلك فهناك إجماع من أهل العلم على كفره لأنه أنكر امرًا معلومًا من الدين بالضرورة.
واستدل على ذلك بما روى عن رسول الله أنه قال “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر”، وبقول صاحب الجوهرة في التوحيد: ومن المعلوم ضرورة من ديننا جحد يقتل كفرًا ليس حد وفي هذه حالات تنطبق على هذا الشخص الأحاديث التي قضت بكفر تارك الصلاة وهي كثيرة ومنها.
الحالة الثانية، وهو أن يكون داعي الترك الإهمال والكسل والتقصير والتفريط مع اقرار قلبه ولسانه بأنها من أركان الإسلام وأنها من فروضه العظام ومبانيه الجسام، موضحًا أن هذه الحاله اختلف بشانها علماء أمة الإسلام، ما بين قائل بكفره إلحاقًا له بالقسم الأول لعموم النصوص، ومن قائل بعدم كفره وإبقائه مستصحبًا صفة الإسلام وهذا الرأي الرجح مع إجباره من قبل ولي الأمر على الصلاة.
واستشهد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :"خمس فرائض كتبهم الله على العباد من حافظ عليهم وأداهن لمواقيتهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه".
كيف يتحقق إيمان المسلم؟
ولفت إلى أن إيمان الانسان المسلم يتحقق بثلاثة شروط وهي: “أن يقر الإيمان في قلبه من وحدانية الله وتوحيده والإيمان بملائكته وكتبه ورسله، أن ينطق لسانه بعد تصديق القلب بها بكلمه التوحيد(نطقًا باللسان)، وأن يدلل على إيمانه القلبي الباطني بأشياء خارجية وأن يستعمل جوارحه في إقامة أركان الإسلام: ”من صلاة وزكاة وصيام وحج إلى بيت الله الحرام إن كان مستطيعا اياه من خلال ملكة الزاد والراحلة."
وأشار إلى أنه إذا تم للمسلم ذلك لا يمكن لأحد أيا كان أن يخرجه من الإسلام إلا إذا نطق بكلمه الكفر اختيارًا، أو أنكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، أو سب الذات العلية أو أنكر نبوة أي نبي من الأنبياء، مستشهدًا بحديث رسول الله صلى الله عيه وسلم “من قال لأخيه يا كافر فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه”.