رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير زقوت: نتنياهو وحكومته يسعيان للانقضاض على اتفاق وقف النار|فيديو

سمير زقوت
سمير زقوت

أكد سمير زقوت  نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحكومته اليمينية المتطرفة يسعيان بشكل دائم إلى إفشال أي اتفاق لوقف إطلاق النار والعودة مجددًا إلى دائرة القتال في القطاع، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يمثل مصلحة سياسية وشخصية مباشرة لأركان الحكومة الإسرائيلية.

حكومة الاحتلال مسكونة بالقتال وتبحث عن ذرائع واهية

وفي مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أوضح زقوت، أن الحكومة الإسرائيلية "مسكونة بالقتال"، إذ ترى في استمرار العمليات العسكرية وسيلة لتثبيت تماسكها الداخلي وكسب التأييد من قواعدها اليمينية المتشددة.
وأشار إلى أن الذرائع التي تطلقها تل أبيب لتبرير خرق الاتفاقات وشن الغارات المتكررة ما هي إلا ادعاءات كاذبة، مضيفًا أنه “لا يوجد عاقل يمكن أن يصدق أن حركة حماس قادرة على تسليم جثث الجنود الإسرائيليين في مدة زمنية قصيرة وواضحة”، في ظل الدمار الواسع الذي ألحقته إسرائيل بالقطاع ومنعها دخول المعدات الثقيلة إلا منذ أيام قليلة فقط.

إسرائيل تماطل في تنفيذ بنود الاتفاق الإنساني

وبيّن زقوت، أن إسرائيل تعرقل عمدًا عمليات البحث عن الجثث، وتمنع الوصول إلى العديد من المناطق التي تسيطر عليها عسكريًا رغم احتوائها على مواقع يُعتقد بوجود رفات فيها.
كما أشار إلى أن الاحتلال لم يلتزم بأيٍّ من بنود الاتفاق بشكل فعلي، خصوصًا فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر. فوفقًا لبنود الاتفاق، كان من المفترض إدخال 60 شاحنة إغاثية يوميًا إلى غزة، في حين لم يتجاوز ما دخل فعليًا نصف هذا العدد في أفضل الأحوال.

خرق مستمر للقانون الدولي وإغلاق متواصل لمعبر رفح

وشدد نائب مدير مركز الميزان، على أن استمرار إغلاق معبر رفح أمام حركة الأفراد والبضائع يعد خرقًا واضحًا للاتفاق، الذي نص على إعادة فتحه فور تسليم الأسرى، وأوضح أن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع الدول بإنشاء ممرات آمنة لإدخال الإغاثة، دون ربطها بشروط سياسية، مؤكدًا أن ما تقوم به إسرائيل هو انتهاك مباشر لهذه الالتزامات الدولية ومحاولة لتحويل القضايا الإنسانية إلى أدوات ضغط سياسي.

ملف نزع السلاح ذريعة للعودة إلى الحرب

وعن تصريحات نتنياهو، بشأن نزع سلاح المقاومة، قال زقوت؛ إن هذا الحديث مجرد تبرير جديد للعودة إلى القتال، مؤكدًا أن حركات المقاومة الفلسطينية طوّرت قدراتها تحت الحصار دون أي دعم خارجي.
وأضاف أن التركيز الإسرائيلي على هذا الملف ليس إلا وسيلة لاتهام الأطراف الفلسطينية بعدم الالتزام، وتقديم الذريعة لمواصلة العدوان، مؤكدًا أن “القضية الفلسطينية لم تبدأ مع حماس ولن تنتهي بها، فهي قضية تحرر وحقوق إنسان عمرها أكثر من قرن”.

الولايات المتحدة ليست ضامنًا نزيهًا للاتفاق 

وفيما يتعلق بدور الضامن الدولي، انتقد زقوت، بشدة الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أنها “ليست ضامنًا نزيهًا”، بل تسعى لحماية إسرائيل سياسيًا ودبلوماسيًا على الساحة الدولية.
وأوضح أن واشنطن تحاول إقناع الرأي العام العالمي بأن "الإبادة الجماعية في غزة انتهت"، في حين أنها تتغاضى عن الانتهاكات اليومية وتمنح إسرائيل غطاءً لمواصلة خروقاتها.

دعوة عربية وإسلامية لتحرك حقيقي لإنهاء العدوان

ودعا زقوت، في ختام حديثه إلى أن تتحمل الدول العربية والإسلامية مسؤولياتها التاريخية في فرض ضغوط سياسية ودبلوماسية حقيقية على الاحتلال، لإنهاء الجرائم المستمرة في غزة وفتح أفق سياسي واضح يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وحذر من أن أي تسوية مؤقتة لن تُنهي الصراع، بل ستبقي المنطقة في دوامة العنف والحروب المتكررة ما لم يتم معالجة جذور القضية الفلسطينية بشكل عادل وشامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء