رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد علي حسن: إسرائيل تستغل الغارات لاسترضاء اليمين المتطرف|فيديو

محمد علي حسن
محمد علي حسن

أكد محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تسعى من خلال استمرار غاراتها على قطاع غزة إلى إفشال اتفاق وقف إطلاق النار، واستغلال التصعيد العسكري كأداة سياسية لاسترضاء التيار اليميني المتطرف داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن ما يجري هو مناورة ممنهجة تهدف إلى عرقلة الجهود الدولية لإعادة إعمار القطاع.

نتنياهو يروج لروايات كاذبة لتبرير الغارات على غزة

وخلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا لايف”، أوضح حسن، أن نتنياهو، يسعى إلى تحقيق مكاسب داخلية عبر تكثيف العمليات العسكرية في غزة، رغم سريان اتفاق التهدئة، وأشار إلى أن تسريبات إعلامية إسرائيلية تحدثت عن مخططات للسيطرة على 70% من قطاع غزة، وهو ما يكشف عن نوايا واضحة لتغيير الواقع الجغرافي والسياسي في القطاع.
وأضاف أن إسرائيل تروّج لرواية “الرد على خروقات المقاومة”، لتبرير استهدافها المتكرر للمدنيين، رغم أن معظم ضحايا الغارات الأخيرة من الأطفال والنساء والعائلات النازحة. وأكد أن هذه الهجمات ليست ردود فعل، بل خرق ممنهج للاتفاق في محاولة لإشعال الوضع مجددًا.

الغارات تستهدف مناطق محددة لتبرير استمرار القصف

وأوضح رئيس قسم الشؤون الخارجية أن القصف الإسرائيلي يتركز على مناطق بعينها مثل خان يونس وبيت لاهيا، بزعم وجود قيادات من الفصائل الفلسطينية هناك.
وبيّن أن هذه الذرائع تهدف إلى إقناع الرأي العام الإسرائيلي بأن الغارات موجهة ضد “عناصر إرهابية”، في حين أن الواقع يؤكد سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، مما يفضح ازدواجية الرواية الإسرائيلية ومحاولاتها المستمرة لطمس الحقائق.

إسرائيل تحاول إفشال جهود إعادة الإعمار بدوافع سياسية

وفيما يتعلق بملف إعادة إعمار غزة، شدد حسن، على أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لإفشال أي تحرك دولي لدعم القطاع بعد الحرب، خاصة مع اقتراب مؤتمر إعادة إعمار غزة المقرر نهاية نوفمبر الجاري، والذي تقوده مصر بمشاركة واسعة من الدول المانحة.
وأضاف أن استمرار الغارات يهدف إلى تعطيل هذه الجهود ومنع وصول المعدات والمساعدات اللازمة، رغم التوافق الدولي على ضرورة إعادة إعمار ما دمّرته الحرب، مشيرًا إلى أن نحو 97% من القطاع أصبح عبارة عن أنقاض.

الموقف الدولي بين الإدانات الدبلوماسية والملاحقة القضائية

وأشار حسن، إلى أن الموقف الدولي لا يزال في معظمه محصورًا في حدود الإدانات الدبلوماسية، إلا أن هناك خطوات قانونية بدأت تتخذ طابعًا أكثر جدية، مثل الدعاوى القضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، والتي قادتها جنوب إفريقيا ومصر والأردن، إلى جانب تحركات عربية داخل مجلس الأمن.
وأوضح أن هذه الملاحقات القضائية تسببت في ضرر بالغ لسمعة إسرائيل، وأدت إلى فرض قيود على سفر عدد من قادتها العسكريين والسياسيين، بعد اتهامهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات إنسانية في غزة والضفة الغربية.

ضغوط مرتقبة على واشنطن وإسرائيل بعد فشل التهدئة

وحول السيناريوهات المقبلة، أكد حسن، أن استمرار القصف سيؤدي إلى إحراج الإدارة الأمريكية، خاصة وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الضامن الرئيسي لاتفاق شرم الشيخ بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ضغوطًا دولية متزايدة على واشنطن لإلزام تل أبيب باحترام بنود الاتفاق، خصوصًا بعد انتهاء جولة ترامب الآسيوية، حيث سيُطلب منه التحرك بفاعلية أكبر لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والمضي في مسار إعادة الإعمار.

واختتم حسن حديثه بالتأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي هو الطرف الوحيد الذي يخرق الاتفاق عمدًا، بهدف تعطيل أي استقرار في غزة، مضيفًا أن مصر تواصل جهودها الحثيثة للحفاظ على الهدنة ومنع المنطقة من الانزلاق إلى جولة جديدة من العنف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء