رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مونيكا وليم: إسرائيل تختلق الذرائع لتعطيل اتفاق وقف إطلاق النار|فيديو

مونيكا وليم
مونيكا وليم

أكدت مونيكا وليم، الباحثة في العلوم السياسية، أن إسرائيل تسعى من خلال سياساتها الأخيرة إلى تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعرقلة أي جهود دولية لإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تختلق الذرائع الأمنية لتبرير استمرار عملياتها العسكرية وتكريس وضع ميداني جديد يخدم مصالحها السياسية والانتخابية.

إسرائيل تفقد القدرة على ترجمة مكاسبها العسكرية 

وخلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا لايف”، أوضحت وليم أن المشهد الإسرائيلي يعيش أزمة داخلية عميقة، تتمثل في الفشل في تحويل ما تصفه إسرائيل بـ"الانتصارات العسكرية" إلى مكاسب سياسية حقيقية أو إنجازات استراتيجية مستدامة.
وأشارت إلى أن هذا التناقض بين المكاسب الميدانية المحدودة والنتائج السياسية الضعيفة هو ما يدفع تل أبيب إلى إعادة إشعال التوترات بين الحين والآخر، للحفاظ على صورة القوة أمام الداخل الإسرائيلي المنقسم سياسيًا.

سياسة “إدارة الصراع” بدلًا من حله

وأضافت الباحثة أن إسرائيل تتبنى حاليًا ما يُعرف في الأدبيات الأمنية بمفهوم "إدارة الصراع" بدلاً من حله، أي الإبقاء على غزة في حالة صراع منخفض الحدة، يسمح لها بالتحرك العسكري متى شاءت دون الوصول إلى مواجهة شاملة أو سلام حقيقي.
وترى وليم أن هذه السياسة تشبه إلى حد كبير النموذج الإسرائيلي في التعامل مع حزب الله في لبنان، حيث تُبقي إسرائيل على خطوط اشتباك مفتوحة ومحدودة لتبرير استمرار الإجراءات العسكرية.

توظيف اتفاق الهدنة لأغراض انتخابية داخل إسرائيل

وفيما يتعلق بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي حول نزع سلاح حركة حماس، قالت وليم إن هذه التصريحات تأتي في سياق توظيف سياسي للاتفاق أكثر من كونها التزامًا فعليًا ببنوده، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وأوضحت أن نتنياهو يستخدم اتفاق وقف إطلاق النار كورقة داخلية لتهدئة الجناح اليميني المتشدد، وطمأنة مؤيديه بأنه ما زال قادراً على الحفاظ على أمن إسرائيل، رغم الضغوط الدولية المتزايدة التي تطال حكومته.

تل أبيب تسعى لفرض منطقة عازلة وواقع أمني جديد في غزة

وأشارت وليم، إلى أن دوائر المراقبة الإقليمية تتوقع أن تتجه إسرائيل نحو إقامة منطقة أمنية عازلة طويلة الأمد داخل قطاع غزة، بما يضمن لها السيطرة الميدانية والتحكم في حركة الإعمار والمعابر.
وأضافت أن هذا النهج سيؤدي إلى استمرار حالة اللاسلم واللاحرب، مع تصاعد الاشتباكات المتقطعة وعمليات القصف المحدودة، دون العودة إلى مواجهة شاملة، نتيجة الإرهاق العسكري الإسرائيلي والضغوط الدولية لوقف التصعيد.

الدعم الأمريكي لإسرائيل يعمّق الأزمة ويؤخر الحل السياسي

ولفتت الباحثة السياسية، إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يمثل عاملًا أساسيًا في استمرار الأزمة، موضحة أن واشنطن قدّمت مساعدات عسكرية لإسرائيل تجاوزت 21 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الأخيرة، بحسب تقارير مراكز بحثية دولية.
وأضافت أن الولايات المتحدة تمارس دورًا غير متوازن في إدارة الملف، إذ تمنح تل أبيب غطاءً سياسيًا وعسكريًا يتيح لها التنصل من التزاماتها تجاه اتفاق الهدنة وإعادة الإعمار، مما يجعل من عملية السلام مجرد ورقة تفاوضية تستخدمها إسرائيل لتحقيق مكاسب على الأرض.

واختتمت مونيكا وليم، حديثها بالتأكيد على أن مصر تتحمل العبء الأكبر في تثبيت الهدنة ودفع المفاوضات قدمًا، رغم العراقيل الإسرائيلية المتواصلة.
وأشادت بدور القاهرة في إدارة الحوار بين الأطراف المختلفة، مؤكدة أن الجهود المصرية تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى جولة جديدة من العنف، في ظل محاولات إسرائيل المستمرة لإفشال أي مسار حقيقي للسلام في غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء