نائب لبناني: سلاح حزب الله فقد قيمته منذ وقف إطلاق النار قبل عام| فيديو
قال النائب اللبناني السابق، أنطوان إندراوس، إن ما يبدو من تقارب بين حزب الله والحكومة اللبنانية في الآونة الأخيرة لا يعدو كونه تقاربًا شكليًا ومصلحيًا، مشيرًا إلى أن الحزب يسعى لتوظيف هذا التقارب لصالحه، وأن حزب الله يحاول من خلال الإشادة بمواقف رئيس الجمهورية وبتعليماته للجيش بمواجهة أي توغل إسرائيلي، أن يبرهن على أن سلاحه في الجنوب لا يزال ذات أهمية، مشددًا على أن هذا السلاح فقد قيمته منذ وقف إطلاق النار قبل عام، قائلًا: "لو كان لهذا السلاح قيمة حقيقية، لكنا رأينا الحزب يقاوم الآن، لكنه لا يقاوم، بل ينتحر".
حزب الله يتكابر على الدولة
وأشار أنطوان إندراوس، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث من بيروت، إلى أن حزب الله يتكابر على الدولة اللبنانية وليس على إسرائيل، منتقدًا التصريحات المتكررة لنائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، التي وصفها بأنها تحدٍّ دائم للدولة ومؤسساتها، بينما يتجنب الحزب الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، قائلًا: “من يريد أن يتكابر فليتفضل ويقاوم إسرائيل، لا أن يستعرض قوته داخل لبنان”، واعتبر أن موقف رئيس الجمهورية من الانتهاك الإسرائيلي الأخير صحيح تمامًا، لكنه تساءل عن السبب وراء تجاهل الحكومة لانتهاكات حزب الله المتكررة داخل الأراضي اللبنانية.
وأكد النائب اللبناني، أن إسرائيل ارتكبت مؤخرًا أول انتهاك علني جديد حين توغلت داخل الأراضي اللبنانية وقتلت مدنيًا، لكن في المقابل، هناك أيضًا انتهاكات مستمرة من حزب الله لم يجرِ التعامل معها بجدية، مشيرًا إلى أن الواقع الأمني لم يتغير منذ عام كامل، قائًلا: "نسمع دائمًا وعودًا بأن الوضع سيتحسن بنهاية العام، ثم نمدد 6 أشهر إضافية دون أي تغيير فعلي".
فوضى السلاح وغياب الانضباط
وأوضح أنطوان إندراوس، أن السلاح الإيراني وسلاح حزب الله ما زال يهيمن على المشهد اللبناني، مؤكدًا أن الحكومة عاجزة عن ضبط الأوضاع الأمنية. ولفت إلى أن الأسلحة ما زالت بيد الفصائل الفلسطينية داخل لبنان رغم تعهد الدولة بجمعها، مضيفًا: "بعد كل هذه الدعوات لتسليم السلاح، ما زالت المنظمات غير المنضبطة تمارس نشاطها بحرية، والنتيجة جرائم مدنية جديدة، آخرها مقتل مواطن لبناني لا علاقة له بأي فصيل أو ميليشيا".
وحول تصريح رئيس الجمهورية، الذي دعا فيه الجيش إلى التصدي لأي توغل إسرائيلي، اعتبر أنطوان إندراوس، أن الخطوة تعبر عن موقف وطني واضح، لكنها غير قابلة للتطبيق عمليًا، نظرًا للفارق الكبير في القدرات العسكرية بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، موضحًا أن هذا التصريح "قد يُفهم على أنه دعوة إلى مواجهة مباشرة بين الجيش وإسرائيل"، وهو ما اعتبره موقفًا غير مناسب في هذا التوقيت الحساس.
رسالة موجهة إلى حزب الله
وأكد النائب اللبناني أن التصريح الرئاسي يحمل في جوهره رسالة موجهة إلى حزب الله أكثر من إسرائيل، موضحًا أن الدولة اللبنانية تريد أن تقول للحزب: “نحن نرفض الانتهاكات الإسرائيلية، لكننا في المقابل نرفض سلاحك غير الشرعي”، واعتبر أن إسرائيل تستغل هذا الانقسام الداخلي لإرسال طائراتها المسيرة فوق بيروت يوميًا دون أي رد من الحزب، قائلاً: "هذا واقع مؤلم، فالسماء اللبنانية تنتهك باستمرار، بينما حزب الله يكتفي بالتصريحات الإعلامية".
وأضاف أنطوان إندراوس، أن حزب الله اليوم أضعف من أي وقت مضى، وأن ادعاءاته باستعادة قوته ليست سوى "دعاية إعلامية"، مشيرًا إلى أن الحزب لم يطلق رصاصة واحدة تجاه إسرائيل رغم تهديداته المتكررة، قائلًا: "إذا كان الحزب كما يدّعي هو المدافع الوحيد عن لبنان، فليتفضل ويدافع فعليًا. لكنه لن يفعل، لأنه يدرك أن أي مواجهة ستكون انتحارًا سياسيًا وعسكريًا".

إيران والحزب.. شعارات فارغة
وأشار النائب اللبناني، إلى أن إيران وحزب الله يتحدثان عن القدرة على خوض حرب ضد إسرائيل، لكنها مجرد شعارات دعائية لا أكثر، مؤكدًا أن هذه المواقف المتعالية تدفع ثمنها الشعوب، وبخاصة الطائفة الشيعية في الجنوب اللبناني التي تتحمل تبعات الصراعات دون أي مكاسب حقيقية.
واختتم أنطوان إندراوس، حديثه بانتقاد لاذع لحزب الله، قائلًا: "للأسف، أصبحنا نرى احترامًا لإسرائيل أكثر مما نراه للدولة اللبنانية"، معتبرًا أن الحزب تجاوز دوره الوطني وتحول إلى كيان فوق الدولة لا يلتزم بمؤسساتها ولا بقراراتها. وشدد على أن الحل يبدأ فقط عندما يحترم حزب الله الدولة اللبنانية ويخضع لسلاح الشرعية، مؤكدًا أن لبنان لا يحتاج إلى حروب جديدة، بل إلى استعادة سيادته ووحدته الوطنية.