أيمن وزيري: افتتاح المتحف المصري الكبير لحظة تاريخية تمثل بوابة جديدة|فيديو
أكد الدكتور أيمن وزيري، رئيس قسم الآثار المصرية بكلية الآثار جامعة الفيوم ورئيس اتحاد الأثريين المصريين، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل لحظة تاريخية فارقة في مسيرة الحضارة المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الصرح العالمي يُعد بوابة واحدة من بوابات الحضارة المصرية القديمة، ووجهة ثقافية عالمية تُجسد رؤية مصر نحو المستقبل.
المتحف المصري الكبير.. إنجاز حضاري غير مسبوق بسواعد مصرية
وخلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا لايف"، أوضح د. وزيري، أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد مشروع أثري ضخم، بل هو رمز لحضارة ممتدة منذ آلاف السنين، مضيفًا أن الافتتاح المقرر في الأول من نوفمبر 2025 سيكون احتفالًا عالميًا يسلّط أنظار العالم أجمع على مصر كحاضنة للتاريخ والثقافة الإنسانية.
وأشار إلى أن هذا المشروع جاء ثمرة رؤية القيادة السياسية التي أولت اهتمامًا بالغًا بالهوية المصرية وتراثها، مؤكدًا أن تنفيذ المتحف تم بأيادٍ مصرية خالصة، جسدت روح الإصرار والإنجاز، ليخرج المتحف في أبهى صورة تليق بعظمة الحضارة الفرعونية.
المتحف المصري الكبير.. جسر بين الماضي المجيد والمستقبل الواعد
وصف الدكتور وزيري، المتحف بأنه جسر حضاري يربط بين الماضي والحاضر، حيث يجمع بين عبق التاريخ المصري القديم وأحدث مظاهر التقدم المعماري والتكنولوجي في مصر الحديثة.
ويقع المتحف في موقع استراتيجي مميز بالقرب من أهرامات الجيزة، ليشكّل مع هذه المعالم الثلاثة محورًا حضاريًا متكاملاً يعبر عن عبقرية المكان والزمان.
وأكد وزيري، أن المتحف سيُسهم بشكل مباشر في تعزيز السياحة الثقافية في مصر، متوقعًا أن يستقبل أكثر من خمسة ملايين زائر سنويًا، مما سيُنعش الاقتصاد الوطني ويرسّخ مكانة مصر كوجهة عالمية للسياحة التاريخية والبحث الأثري.
مركز عالمي للبحوث الأثرية وتوثيق التراث الإنساني
وأضاف أن المتحف المصري الكبير لن يكون مجرد قاعات عرض للآثار، بل مركزًا عالميًا للبحوث والدراسات الأثرية، حيث يضم مكتبة علمية متكاملة ومعامل حديثة متخصصة في ترميم وصيانة القطع الأثرية، ما يجعله قبلة للباحثين والدارسين في علم المصريات من مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن عملية اختيار وترتيب القطع الأثرية داخل المتحف تمت وفق رؤية علمية دقيقة تعكس تسلسل الحضارة المصرية القديمة وتطورها، مبينًا أن المتحف يضم أكثر من 140 ألف قطعة أثرية نادرة، بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تضم نحو 5390 قطعة فريدة، من بينها القناع الذهبي الشهير ومقتنيات المقبرة الملكية.
تصميم معماري يجمع بين الأصالة والحداثة
وأوضح د. وزيري، أن التصميم المعماري للمتحف يُجسد توازنًا فريدًا بين الحداثة والتراث، حيث استخدمت في بنائه أحدث التقنيات الهندسية والمعمارية المستدامة، مع الحفاظ على الطابع المصري الأصيل في الشكل والهوية.
كما يضم المتحف الحديقة المتحفية التي تحتوي على نباتات وأشجار كانت معروفة في مصر القديمة، إضافة إلى ممشى سياحي يتيح رؤية الأهرامات من مسافة قريبة في مشهد بصري مهيب.
واختتم د. وزيري، حديثه مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى من الحجارة، بل هو رمز لأمل أمة تسعى لحماية تاريخها وصناعة مستقبلها، مشيرًا إلى أن مصر الجديدة تقدم للعالم نموذجًا متكاملًا في الحفاظ على التراث وتوظيفه كقوة ناعمة تعزز مكانتها على الساحة الدولية.