باحثة لبنانية تفجر مفاجأة: الجيش لا يستطيع مواجهة إسرائيل وقرار عون "انتحار"|خاص
كلف الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، قائد الجيش التصدي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية ويأتي ذلك بعد ساعات من تطورات ميدانية في جنوب لبنان، شملت غارات وتوغلا عسكريا إسرائيليا، ما يحمل تهديدا لوقف إطلاق النار القائم منذ أشهر في المنطقة بين إسرائيل وحزب الله.
ووفق وكالة الأنباء اللبنانية طلب الرئيس خلال استقباله قائد الجيش العماد رودولف هيكل صباح اليوم في قصر بعبدا، تصدي الجيش لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة، دفاعا عن الأراضي اللبنانية وسلامة المواطنين".
وأثار القرار حالة من الجدل حول قدرات الجيش اللبناني في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، ومدى امتلاكه الأدوات والمعدات والأسلحة اللازمة للتصدي لأي توغل إسرائيلي.
تضحية غير مسؤولة بالجيش اللبناني
وتري الباحثة السياسية والإعلامية اللبنانية نانسي اللقيس أن إن هذا القرار، رغم صيحته الوطنية الظاهرة، هو تضحية غير مسؤولة بالجيش اللبناني.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" إن الجيش اللبناني اليوم هو مؤسسة متهالكة اقتصادياً بسبب انهيار الرواتب ومدعومة دولياً بحدود بأسلحة خفيفة لدعم الاستقرار الداخلي وحفظ الحدود، وليس لخوض حرب نظامية مع قوة عظمى.
واستنكرت اللقيس : كيف نطلب من جيش يعتمد على مساعدات الوقود والغذاء أن يدخل في مواجهة مباشرة؟ هذا التكليف يضع الجيش في وضع حرج بين سندان ضعف إمكانياته ومطرقة آلة الحرب الإسرائيلية.
توريط رسمي للمؤسسة العسكرية
وبحسب الباحثة اللبنانية فإنه بعد أشهر من الحرب التي قررها طرف واحد، جاء هذا القرار لـ "يُشرعن" الصراع ويُكمل دور ذلك الطرف في واجهة الدولة، معتبرة أن هذا ليس استرداداً للسيادة، بل هو توريط رسمي للمؤسسة العسكرية الوحيدة القادرة على فرض سلطة الدولة داخل لبنان.
وأشارت إلي إن الهدف الحقيقي ليس حماية الجنوب بالجيش، بل هو خلط الأوراق وتدمير الصورة المحايدة للمؤسسة العسكرية، لتبقى "المقاومة" هي الطرف الوحيد الفاعل على الحدود.
واعتبرت اللقيس أن استبدال الحل الدبلوماسي بالتصعيد يعيق جهود الدولة الحقيقية في التفاوض لترسيم الحدود البرية ووقف إطلاق النار الشامل، ويؤكد أن قرار السلم والحرب لم يعد في يد القصر الجمهوري أصلاً.
وختمت الإعلامية اللبنانية تصريحاتها بالقول" إن رمي الجيش اللبناني في معركة التصدي المباشر هو بمثابة انتحار سياسي وعسكري. لبنان بحاجة إلى قيادة تسترد سيادتها بقرار دبلوماسي قوي يوقف الحرب، لا قيادة تدفع بأفراد جيشها المنهك إلى خطوط النار نيابة عن غيرهم".

