خبير لبناني يكشف لـ"إيجبتك" رسائل عون من تكليف الجيش بمواجهة انتهاكات إسرائيل
كلف الرئيس اللبناني جوزيف، اليوم الخميس، قائد الجيش التصدي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية ويأتي ذلك بعد ساعات من تطورات ميدانية في جنوب لبنان، شملت غارات وتوغلا عسكريا إسرائيليا، ما يحمل تهديدا لوقف إطلاق النار القائم منذ أشهر في المنطقة بين إسرائيل وحزب الله.
ووفق وكالة الأنباء اللبنانية طلب الرئيس خلال استقباله قائد الجيش العماد رودولف هيكل صباح اليوم في قصر بعبدا، تصدي الجيش لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة، دفاعا عن الأراضي اللبنانية وسلامة المواطنين".
إعادة تثبيت الدور السيادي للدولة اللبنانية
قال الباحث والمحلل السياسي طارق أبوزينب إنّ خطوة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتوجيهه قائد الجيش للتصدي لأي توغّل إسرائيلي في الجنوب تعكس محاولة واضحة لإعادة تثبيت الدور السيادي للدولة اللبنانية في لحظة شديدة الحساسية أمنيًا وسياسيًا.
وأوضح أبوزينب في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن القرار يحمل دلالات رمزية وعمليّة؛ فهو يأتي كرسالة بأن الدولة ما زالت تُعلن مسؤوليتها عن إدارة ملف الحدود الجنوبية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتجاوزاتها اليومية للسيادة اللبنانية. كما يشكّل خطوة لإعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية كجهة شرعية تتولّى حماية الأرض والدفاع عن المواطنين.
وأضاف الخبير اللبناني أنّ هذا التكليف يُراد منه أيضًا توجيه رسائل ذات بعد سياسي ودبلوماسي إلى المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، بأن لبنان يتمسّك بحقّه في الرد على أي عدوان ضمن إطار الشرعية، وأن مسؤولية حماية السيادة هي حكرًا على الجيش اللبناني و مؤسسات الدولة.
حصر السلاح بيد الدولة
وأشار أبوزينب إلى أن معالجة الخروق الإسرائيلية بشكل فعلي تتطلّب خطة وطنية شاملة تبدأ بـ حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز قدرات الجيش اللوجستية والتسليحية، وتوفير مظلة سياسية داخلية ودولية تسمح له بإدارة الاشتباك وفق مصلحة لبنان الوطنية العليا بعيدًا عن الحسابات الإقليمية.
وختم أبوزينب قائلاً: لا يمكن للبنان أن يستعيد سيادته الفعلية إلا عبر تقوية الدولة ومؤسساتها الشرعية، وعلى رأسها الجيش اللبناني. أمّا استمرار تفتيت القرار الأمني والعسكري وبقاء السلاح خارج سلطة الدولة، فلن يساهم إلا في إضعاف لبنان وتعريضه لمخاطر أكبر في أي مواجهة مقبلة مع الكيان الإسرائيلي .

