رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عملة خالدة تروي قصة المتحف المصري الكبير حين تلتقي عبقرية الحاضر بخلود التاريخ

عملة تذكارية
عملة تذكارية

فى لحظة تختصر آلاف السنين من العبقرية المصرية، تجسدت ملامح المتحف المصرى الكبير على عملة تذكارية من الذهب والفضة، كأنما أرادت مصر أن تُخلّد فنها الحديث بلمسة من حضارتها العريقة.
ففي خطوة رمزية تعكس عمق الانتماء لجذور الحضارة، أصدرت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة عملات تذكارية غير متداولة من خام الذهب والفضة توثق معالم المتحف المصري الكبير، باعتباره أحد أبرز المشروعات الحضارية التي تقدمها مصر للعالم في العصر الحديث.

وقد اختيرت مركب خوفو لتكون واجهة التصميم، بعدما تم نقلها من منطقة آثار الهرم إلى المتحف الكبير، لتُعرض بجوار مركب خوفو الثانية لأول مرة في التاريخ، في مشهد يجمع بين عبقرية المصري القديم وروعة الإبداع المعماري الحديث.

عرض فريد ومشهد لم يتكرر

ينفرد المتحف المصرى الكبير — وهو أحد أكبر الصروح الأثرية في العالم — بعرض مقتنيات لا مثيل لها في أي متحف آخر، أهمها ضم مركبي خوفو الأولى والثانية ضمن سيناريو عرض متكامل يجسد روح الحضارة المصرية.
فبعد نجاح عملية نقل المركب الأولى من منطقة الهرم إلى مبنى العرض، اكتملت المرحلة الأولى من ترميم المركب الثانية، ويجري حاليًا العمل على المرحلة النهائية لتجميعها وعرضها أمام الزوار في تصميم هندسي مميز أبدعه المهندس عاطف مفتاح، المشرف العام على مشروع المتحف الكبير.

ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم مشروعات السياحة والآثار، وتطوير المواقع التراثية بما يحقق مردودًا اقتصاديًا وسياحيًا ضخمًا يعزز مكانة مصر كمركز عالمي للحضارة والسياحة الثقافية.

ترميم المركب الثانية.. عرض حي أمام الزوار

أعلنت إدارة المتحف المصري الكبير أن أعمال ترميم وتجميع مركب خوفو الثانية ستُجرى أمام الزوار لحظة افتتاح المتحف، في تجربة فريدة تسمح للجمهور بمتابعة مراحل الترميم على الطبيعة.
وتُقدّر مدة العمل بما لا يقل عن ثلاث سنوات نظرًا لحالة الأخشاب التي تعرضت للتآكل بفعل الزمن، لتتحول عملية الترميم نفسها إلى عرض علمي يربط بين الحاضر والتاريخ في أروقة المتحف.

 

قصة اكتشاف مركب الشمس

تعود قصة المركب إلى 26 مايو عام 1954 حين أعلن الكاتب الصحفى كمال الملاخ عن اكتشاف فريد لاثنتين من حفرتي مراكب الملك خوفو (2551 – 2528 ق.م)، تقعان جنوب الهرم الأكبر.
كان الاكتشاف لحظة فارقة في تاريخ علم الآثار، حين أدهش العالم بمشهد مركب شمسية خشبية ظلت مطمورة في باطن الأرض لأكثر من خمسة آلاف عام.

عمل الملاخ بمعاونة العالم أحمد يوسف على استخراج وترميم المركب الأولى، التي أصبحت من أهم رموز الحضارة المصرية القديمة، بينما ظلت المركب الثانية حبيسة الرمال حتى بدأت أعمال ترميمها مؤخرًا داخل المتحف الكبير، لتظهر أخيرًا أمام أعين العالم في أبهى صورة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء