هبة الهواري: تصميم المبنى في المتحف المصري الكبير يعكس جماليات مذهلة| خاص
أشادت الدكتورة هبة الهواري أستاذ النقد التشكيلي أن الاستعدادات الجارية لافتتاح المتحف المصري الكبير تعكس جهوداً عظيمة ومستمرة من الدولة لنشر الثقافة في المجتمع، مشيرة إلى إعجابها الكبير بالحشد الكبير الذي تم تنظيمه حول الفعاليات المصاحبة في نشر الثقافة.
المدارس تلعب دوراً محورياً في تعريف الطلاب بالمتحف
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ»: أن المدارس تلعب دوراً محورياً في تعريف الطلاب بالمتحف من خلال الأفلام الوثائقية والصور والمعلومات، مشددة على أن هذا يعزز الصلة بين الشباب والتراث الحضاري لمصر، إذ يُعد هذا المتحف الأكبر في العالم لأقدم حضارة.
وتابعت: أنا سعيدة بمشاركة الطلبة من مختلف الأعمار في فعاليات المتحف، فالإعدادات والندوات والصور والأفلام الوثائقية تشكل فرصة قيمة لترسيخ الثقافة والفن في أذهانهم.
وأضافت: أنها سبق وزارت المتحف خلال مشاركتها في معرض تشكيلي كبير كايرو آرت فير، حيث ألقت محاضرة عن الفن التشكيلي المصري والنقد أمام طلاب وشباب فنانين ونقاد، متابعة شاهدت القاعات والمعروضات والبازرات قبل الافتتاح الكامل، كان هناك بعض الأجنحه مغلقة، بما في ذلك الدرج العظيم والبهو الذي يحمل تمثال رمسيس، وأعمال النحت المميزة، إضافة إلى أسلوب العرض والإضاءة الرائع للمبنى.
وأشارت إلى: أن تصميم المبنى والمعمار والإضاءة سواء الطبيعية أو الليلية يعكس جماليات مذهلة، مؤكدة أن تجربة الزيارة ستعود بالنفع على الفنانين والنقاد وطلاب المدارس، كما أنها تساهم في تعزيز الحس الوطني والفخر بتاريخ مصر العريق.
أتمتى أن يكون الدخول بشكل مجاني
وتابعت: أتمنى أن أقوم بزيارته من جديد بعد الافتتاح الكامل، وأن يكون الدخول بشكل مجاني بحيث أن تتيح للفناين والنقاد والطلبة المدارس وطلبة الفنون رؤية المتحف بشكل أفضل ويؤثر في وجدانهم، ويعيد تشكيل التذوق الفني مؤكدة من مصلحة الشباب أن يشعروا بالحب والانتماء لمصر، وتسهيل زياراتهم للمتحف يتيح لهم التعرف على تاريخهم العظيم.
وأشارت أن الشباب في العالم، لهم درايه أكبر بمصر، لابد أن يشعروا الشباب المصري بحب لبلدهم وانتمائهم لها مستذكرة رحلتها في لقصر وأسوان في الإجازات النص سنوية عندما كانت تدرس في المدرسة تعتبر من الثواب، مؤكدة أن الحفاظ على ذلك ينشط الروح الوطنية والانتماء ويعود بأثر إيجابي على المجتمع ككل.
واستطردت قائلة: من مصلحة الشباب أن يشعروا بالحب والانتماء لمصر، وتسهيل زياراتهم للمتحف يتيح لهم التعرف على تاريخهم العظيم، كما يساهم في مقاومة الاتجاهات المتطرفة والسلبية التي تحاول التأثير على روح الشباب وتشويه حبهم لوطنهم.
الفن نادراً ما يلجأ إلى العنف
وأكدت: أن الفنون والموسيقى والمسرح والرسم السينمائي تشكل حماية طبيعية للشباب من التطرف والعنف، مشيرة إلى أن من يمارس الفن نادراً ما يلجأ إلى العنف، وأن تنشيط المتاحف والحصص الفنية يمثل استثماراً تربوياً وثقافياً كبيراً.
وأكملت: الفن التشكيلي والإبداع الفني يعتبر وسيلة علاجية للنفس والروح، وأتمنى أن يشكل افتتاح المتحف بداية لنهضة فنية وتربوية، تعيد دور المدرسة والمتحف في التربية الفنية والثقافية للأطفال والشباب.
وأشارت إلى: أهمية ما يعرف بـ "التربية المتحفية"، التي تهدف إلى تعريف الطلاب بمفردات الفن المصري القديم وثقافة المتاحف منذ المراحل المبكرة من التعليم، معتبرة أن افتتاح المتحف الكبير يشكل فرصة ذهبية لاستعادة هذه الجهود وتنشيطها من جديد، لما له من أثر إيجابي طويل الأمد على بناء الشخصية الوطنية وتعزيز الانتماء والفخر بتاريخ مصر وحضارتها العريقة.
واختتمت حديثها: تنشيط الفنون في المدارس والجامعات والمتاحف والمراكز الثقافية يحمي الشباب من التطرف ويعزز الإبداع، كما يساهم في بناء جيل مبدع ومتفتح ومرتبط بثقافته وحضارته.