رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشاعر طارق هاشم: طه حسين لم يؤلف رواية الحب الضائع| خاص

طارق هاشم
طارق هاشم

تقف رواية الحب الضائع بين روايات طه حسين وقفة المغترب فصاحب الروايات الفلسفية والتاريخية نكتشف بين اعماله عملا اجتماعيا ينسج قصته في إطار عاطفي وجو يختلف كليا عن المزاج العام العربي في هذه الحقبة التاريخية،
نشرت الرواية في منتصف الثلاثينات ضمن اعداد مجلة الراديو المصري، وما يؤكد غربة هذا العمل بين أعمال طه حسين هو ما أشارت إليه الراديو المصري حين عنونت الرواية بكتابتها "الحب الضائع" رواية لأديب فرنسي وبترجمة طه حسين، إلا أن الغريب في الأمر أن الراديو المصري لم تشر الى كاتب بعينه وتركت الأمر مفتوحا .

الدلائل التي تقترب من فكرة أن الرواية أقرب إلى الترجمة منها إلى التأليف 

قال الشاعر طارق هاشم: نقرأ في الرواية أن الراوي يتحدث بوصفه فرنسيا، فنجد جملته الدالة على ذلك ومن عاداتنا نحن الفرنسيين وهذه إشارة أما الثانية، ما الذي يدفع طه حسين إلى كتابة رواية أبطالها مادلين ومكسيم وباقي الأسماء في الرواية ليست عربية أصلا، وإذا تخيلنا طه حسين يكتب رواية هل من الممكن أن يضع لها اسما (كالحب الضائع) فلغة طه حسين لا تتسم بالخفة قد تتسم بالسلاسة وليس بالخفة الواضحة في عنوان الرواية .

لم يكن يذكر اسم الأصلي

وأوضح الشاعر طارق هاشم في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ»: كانت عادة في تلك الفترة أن الناشر لا يذكر الاسم الأصلي للمؤلف، لذا هذا الترجيح صائبا وان الرواية لكاتب فرنسي كما تشير الدلائل داخل النص.

نرى ناشرا كبيرا كالنهضة المصرية مثلا ينشر آلام فرتر لجوتة ويقول بقلم أحمد حسن الزيات وقد يعود ذلك إلى أن الترجمة كعلم وكاصطلاح لم يكن قد تجاوز فكرة التعريب او النقل الى العربية.

أندريه جيد هو مؤلف الحب الضائع

توجد شواهد كثيرة تجعلنا نستشعر ومنذ العنوان اننا امام عمل مترجم وقد يكون لأندريه جيد والذي كان بينه وبين طه حسين مراسلات مشتركة وعلاقة معروفة وقد نشر طه حسين رواية الباب الضيق لجيد بترجمة نزيه الحكيم، كما ترجم طه لجيد أعمال أخرى ونشرها ضمن سلسلة روايات مجلة الكاتب المصري.

أعمال أخرى مترجمة ولم يذكر اسم مؤليفها

ترجح شواهد أن الحب الضائع عملا أقرب الى أن يكون عملا مترجما لا مؤلفا لأنه يوجد أعمال كتير نشرت في هذا الوقت بإشارات بسيطة للمؤلف، وتقديم المترجم أوالمعرب على انه كاتبها رافاييل للامارتين مثلا كُتب عليها بقلم احمد حسن الزيات وكذلك بعض الأعمال الذي ترجمها أوعربها الاستاذ عباس حافظ.
كانت حركة النشر في هذه الفترة كثيرة لم تخضع لفكرة المنهج وإذا بحثنا سنجد اعمال اخرى بهذا الشك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء