الأزهر يعلن استعداده لتسيير قوافل إغاثية عاجلة لإنقاذ المدنيين في السودان
أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات، الانتهاكات البشعة والجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين الأبرياء في مدينة الفاشر بالسودان، وما تعرضوا له من قتل وقصف وتجويع وحرمان من الخدمات الطبية والإغاثية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والمبادئ الدينية والمواثيق الدولية.
دعوة لوقف المجازر والجرائم بالسودان
ودعا الأزهر حكماء السودان وعقلاء العالم إلى التدخل الفوري والعاجل والتوسط لوقف هذه المجازر والجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في حق الشعب السوداني، مؤكدًا ضرورة تغليب صوت العقل والحكمة وإعلاء مصلحة السودان العليا والحفاظ على وحدته، والعمل على وقف نزيف دماء الأبرياء وإنهاء العنف الذي حصد أرواح الأبرياء ومزَّق وحدة الوطن.
وذكر الأزهر هؤلاء المعتدين بأن من قتلوهم هم إخوتهم من السودانيين الذين يشاركونهم الدين والوطن والعرق، مشيرًا إلى أن الانجرار خلف الصراعات التي غذتها المصالح السياسية الخبيثة لم يجلب للسودان سوى مزيد من القتل وشلالات الدماء التي لم تتوقف، فضلا عن التخلف والفقر والكراهية والتعصب، وتحقيق أجندات خارجية لا تسعى إلا لإضعاف هذا البلد العزيز والسيطرة على موارده وسرقة خيراته، ووضعه في قائمة الدول التي تعاني من أزمات لا تنتهي.
تسيير قوافل إغاثية عاجلة إلى السودان
وأكد الأزهر استعداده لتسيير قوافل إغاثية عاجلة إلى السودان للمساهمة في إنقاذ الوضع الإنساني المتدهور، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، والتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين الأبرياء، وتيسير دخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، والعمل على تحقيق وقف كامل ودائم للاقتتال والعنف وعودة الأمن والاستقرار إلى ربوع السودان.
وتضرع الأزهر إلى المولى عز وجل أن يحفظ السودان، ويجنبه ويلات الشقاق والفرقة، وأن ينزل سكينته على الشعب السوداني ويحفظهم بحفظه، وأن يبدلهم بعد خوفهم أمنًا وراحة وسكينة.