رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التوقيت الشتوي هو الأقرب لطبيعة الجسم.. علماء يحذرون من العبث بالعقارب

التوقيت الشتوي
التوقيت الشتوي

ساعات تفصلنا عن العودة إلى التوقيت الشتوي  وتأخير عقارب الساعة 60 دقيقة كاملة، لكن بقدر ما يبدو الأمر فرصة لنيل ساعة نوم إضافية، فإنه يحمل أيضًا تأثيرات بيولوجية وصحية قد تطول أيامًا.

ساعة إضافية من النوم

يرى الكثيرون أن التغيير إلى التوقيت الشتوي هو التعويض المنتظر بعد أشهر من فقدان النوم في الصيف، إلا أن علماء النوم أكدوا أن التحوّل المتكرر في مواعيد الساعة ليس بلا ثمن، بحسب تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».

فبحسب دراسة حديثة من «جامعة ستانفورد» الأمريكية، يعد تبديل التوقيت مرتين في العام الأسوأ على صحة الإنسان، لأن أجسامنا لا تتكيف سريعًا مع تغيير الإيقاع اليومي المرتبط بالضوء والظلام.

وفي السياق ذاته أشار الباحث «جيمي زايتزر»، المشارك في مركز علوم النوم والإيقاعات الحيوية بستانفورد، إلى أن الساعة البيولوجية للجسم تشبه قائد أوركسترا، فيما تمثل الأعضاء المختلفة آلات موسيقية تحتاج إلى تناغم دائم. أي اضطراب في التوقيت يجعل الأداء أقل انسجامًا.

لماذا التوقيت الشتوي أفضل؟

ذكرت الأكاديمية الأمريكية لطب النوم وجمعيات طبية أخرى باعتماد التوقيت الشتوي (القياسي) طوال العام، لأنه الأقرب إلى دورة الشمس الطبيعية، ويتيح مزيدًا من الضوء صباحًا، وهو الوقت الذي يحتاج فيه الجسم إلى التحفيز.

أما التوقيت الصيفي فيؤخر الضوء الصباحي ويزيد التعرض للإضاءة المسائية، ما يؤخر إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس، ويؤدي إلى اضطراب في الإيقاع الحيوي، لاسيما أن هذا الخلل، حتى لو استمر أيامًا فقط، يمكن أن يرفع معدلات التوتر واضطرابات المزاج ويؤثر على القلب والضغط والتمثيل الغذائي.

ساعة تُربك الجسد

فقد تبدو ساعة واحدة تغيرا بسيطًا، لكنها كافية لإرباك الجسم، خاصة لمن يعانون في الأصل من قلة النوم أو اضطرابات الساعة البيولوجية، وحذّر الباحثون من أن ثلث البالغين لا يحصلون على سبع ساعات النوم الموصى بها، فيما تفشل نصف نسبة المراهقين في تحقيق الحد الأدنى المطلوب للنوم، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بتبدل التوقيت.

كيف تساعد جسدك على التكيّف؟

نصح الخبراء بتقديم موعد النوم تدريجيًا قبل أيام من التبديل بنحو 15 دقيقة يوميًا، لتقليل الصدمة على الجسم، كما أن التعرّض لأشعة الشمس في الصباح يعدّ العامل الأهم لإعادة ضبط الساعة الداخلية، وحتى من داخل المنزل، يمكن الجلوس قرب النوافذ لتلقّي الضوء الطبيعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء