رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مها عبد الناصر: تعديل سن الطفولة ليس الحل.. وأين دور القومي للطفولة؟ |خاص

الدكتورة مها عبد
الدكتورة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب

أكدت الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، أن الجدل الدائر حول تعديل سن الطفولة لا يعالج جوهر المشكلة، مشيرة إلى أن مصر قد وقّعت على مواثيق دولية تحدد سن الطفولة بشكل واضح، وأن الأزمة الحقيقية ليست في السن، وإنما في البيئة التربوية والاجتماعية التي يعيش فيها الأطفال.

عبد الناصر: الأطفال هم أضعف حلقة في سلسلة طويلة من الإهمال المجتمعي

وقالت عبد الناصر في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، إن "الأطفال ليسوا هم المشكلة، بل هم أضعف حلقة في سلسلة طويلة من الإهمال المجتمعي، موضحة أن التحديات الكبرى تتمثل في ضعف التربية الأسرية، وغياب الرقابة، وانتشار العنف والمخدرات بين صغار السن بشكل مقلق، في ظل قصور واضح في الدور الرقابي والتوعوي من الدولة والمجتمع على حد سواء.

مها عبد الناصر: القومي للطفولة لا يقوم بدوره كما يجب

وانتقدت النائبة أداء المجلس القومي للطفولة والأمومة، مشيرة إلى أنه "لا يقوم بدوره كما يجب، ولا يُرى له وجود فعلي في الميدان"، مؤكدة أن حماية الأطفال تتطلب مشروعًا وطنيًا متكاملًا وليس مجرد تشريعات أو تعديلات قانونية.

ضرورة إطلاق استراتيجية شاملة للتعليم والتثقيف والوعي

ودعت عبد الناصر إلى إطلاق استراتيجية شاملة للتعليم والتثقيف والوعي، تتضمن إعادة فتح قصور الثقافة ومراكز الشباب في كل المحافظات، وإطلاق برامج فنية ورياضية وثقافية للأطفال والشباب، مثل الموسيقى والتمثيل والرياضة والأنشطة المجتمعية، بهدف إبعادهم عن المخدرات والعنف والتطرف.

واختتمت بقولها:"نحن نرى النتائج فقط، ولا ننظر إلى جذور المشكلة، الحل ليس في معاقبة الطفل أو تعديل سنه القانوني، بل في بناء بيئة صحية وآمنة تُخرج جيلاً سويًّا يعرف معنى الانتماء والمسؤولية".

مطالبة بالبرلمان حول تعديل قانون الطفل تحت قبة البرلمان 
 

قالت النائبة أميرة أبوشقة، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، إن الطفل المصري يعيش اليوم حالة من الاضطراب النفسي والاجتماعي العميق، نتاج تفكك أسري متزايد وغياب رقابة أسرية وتربوية حقيقية، جعلته فريسةً للتشتت والانفعال وصولًا إلى العنف.

وأضافت أنه حين ينشأ الطفل في بيئة مجتمعية سلبية، يفقد الإحساس بالأمان، ويتحول ما بداخله إلى سلوك عدواني تجاه نفسه وتجاه والآخرين، مشيرة إلى أنه مع انشغال الأسرة بأعباء الحياة وغلاء المعيشة، وافتقار المدرسة لدورها التربوي، واندفاع الإعلام ومواقع التواصل و"الدارك ويب"، في ضخ نماذج مشوَّهة، تبني لدى الطفل منظومة قيم مختلة، تبرر العنف وتُغذّيه.

معاناة الطفل ليست قدرًا بل نتيجة لإهمالٍ مجتمعيٍّ شامل

وأوضحت أنه لتلك الأسباب وغيرها، يُدفع الطفل دفعًا إلى الشارع للبحث عن هوية مفقودة، مشددة على أن معاناة الطفل الآن ليست قدرًا، بل نتيجة طبيعية لإهمالٍ مجتمعيٍّ شامل، بدءًا من الأسرة التي تخلت عن دورها التربوي، وليس انتهاء بمؤسساتٍ لم تُدرك أن بناء الإنسان يبدأ من احتضان الطفل لا جعله فريسة للعنف.

وأشارت النائبة أميرة أبوشقة عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، إلى أنه حين تتحول براءة الطفولة إلى سلوكٍ إجرامي، وحين نجد في ساحات التحقيق أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم أربعة عشر أو خمسة عشر عامًا، تجردوا من الرحمة والضمير، فلابد أن نقف جميعًا أمام الحقيقة الواضحة، وهي أننا بحاجة ماسَّة إلى تعديل دستوري وتشريعي عاجل يواكب واقعنا الجديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء