خبير اقتصادي: المتحف المصري الكبير يرفع عوائد الناتج القومي
يرى خبراء الاقتصاد أن افتتاح المتحف المصري الكبير يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الكلي لمصر، إذ من المتوقع أن يضاعف عوائد السياحة ويصنع الآلاف من فرص العمل في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة والثقافة والتراث. ويضيف الخبراء أن المشروع يعكس قوة الاقتصاد الوطني ويضع القاهرة على خريطة الوجهات السياحية العالمية، مع تأثير مباشر على الناتج القومي وزيادة التدفقات الاقتصادية من الاستثمارات والخدمات السياحية والفنادق والمطاعم.
أكد السيد خضر، خبير الاقتصادي، أن المتحف المصري الكبير يمثل مشروعًا استراتيجيًا يضع مصر على خريطة السياحة العالمية، مشيرًا إلى أن افتتاحه سيجذب ملايين الزوار من مختلف دول العالم لاستكشاف أعظم حضارات التاريخ. مضيفا أن المتحف يضم نحو 100 ألف قطعة أثرية موزعة على مساحة ضخمة تصل إلى 500 ألف متر مربع، مع الاستفادة من أحدث تقنيات العرض والإضاءة، بالإضافة إلى موقعه المتميز بالقرب من الأهرامات، مما يجعله حدثًا تاريخيًا فارقًا في المشهد السياحي والثقافي لمصر.
المتحف المصري الكبير
وأوضح خضر أن المتحف المصري الكبير سيحقق عوائد اقتصادية كبيرة للقطاع السياحي، ما سيسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، كما سيوفر عشرات الآلاف من فرص العمل في مجالات متنوعة، منها السياحة والفنادق والحرف اليدوية والتراث الثقافي، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يعد بداية جديدة للمتاحف المصرية لما يحتويه من عروض متحفية وبنية تحتية متطورة، بالإضافة إلى القطع النادرة مثل المجموعة الذهبية لتوت عنخ آمون التي ستعرض لأول مرة بشكل كامل عند افتتاح المتحف.
وأشار خضر إلى أن المتحف سيساهم في تعزيز مكانة القاهرة على الخريطة السياحية العالمية، ويجعلها قبلة رئيسية للسائحين من أوروبا وأمريكا وأستراليا وآسيا.
وتابع ، إن افتتاح المتحف المصري الكبير سيعيد تشكيل خريطة السياحة في مصر، ويعززمن قدرة منطقة الأهرامات كمركز جذب سياحي عالمي، ويصبح الوجهة الأولى للوفود السياحية القادمة لمصر. وأضاف الإدريسي أن المتحف سيسهم في زيادة الاستثمارات في القطاع السياحي، مما يعزز من التنمية الاقتصادية المحلية ويخلق فرصًا جديدة في قطاعات متنوعة.
وأشار إلى أن المتحف يمثل مؤسسة ثقافية واقتصادية وترفيهية وتعليمية في الوقت نفسه، حيث يشمل تصميمه 5 آلاف متر مربع من الحدائق، منها حدائق للنباتات النادرة وحديقة المعبد وحديقة للرؤية البصرية وحديقة مصر، إلى جانب قاعات عرض ضخمة للمراكز الثقافية والفنية، متوقعًا أن يستقبل يوميًا نحو 5 آلاف زائر، مما يعكس ضخامة المشروع وأهميته على مستوى السياحة الداخلية والخارجية.
افتتاح عالمي وترويج للسياحة المصرية
أكد أن المتحف المصري الكبير سيحظى بـاهتمام عالمي وإعلامي غير مسبوق، كما شهدته فعاليات موكب المومياوات الملكية الذي حضره صحفيون ومراسلون أجانب من مختلف القنوات الفضائية، ما يعكس الأهمية الإعلامية للمتحف وتأثيره الكبير على الترويج السياحي لمصر.
وأشارا إلى أن مصر استقبلت نحو 16 مليون سائح خلال عام 2024، رغم التحديات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية، متوقعين أن يرتفع معدل السياحة بنسبة 27% بعد افتتاح المتحف المصري الكبير. وأضاف خضر أن هذا الارتفاع في عدد السياح سيزيد من العوائد الاقتصادية للقطاع السياحي بشكل ملحوظ، ويسهم في تعزيز الاستثمارات في الفنادق والمطاعم والخدمات الترفيهية، كما سيدعم الصناعات المرتبطة بالحرف اليدوية والتراث الثقافي، ويخلق وظائف جديدة للشباب المصري في مختلف المجالات.
صرح عالمي بمميزات فريدة
أوضح أن المتحف المصري الكبير يتميز عن جميع المتاحف المصرية والعالمية بما يحتويه من مقتنيات فريدة ومساحات عرض واسعة وكنوز تاريخية وحضارية وثقافية، مما يجعله صرحًا متعدد الأبعاد، يجمع بين التعليم والثقافة والترفيه والاقتصاد.
وأكد أن المتحف الكبير سيمثل منصة عالمية للمعارض والفعاليات الثقافية والفنية، وسيكون نموذجًا يحتذى به في إدارة وعرض التراث المصري، مع توقع أن يصبح وجهة سياحية رئيسية على غرار متحف اللوفر في باريس والمتحف البريطاني، ما يعكس أهميته في دعم السياحة وتنمية الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.